حزب الميزان، إلى أين..؟

الداخلة الرأي:

بقلم: خدة أهل الشيخ

يرى المتتبع للشأن العام المحلي و الوطني، عبر مرآة السياسة و كواليس الأحزاب، أنه  يصعب فصل السياسة عن السلطة، و الجاه والرغبة في الظهور والبروز، لذلك ينقسم الناس الى فرق متطاحنة كانت بالأمس القريب تشكل جبهة للممانعة و صخرة صلبة  كما يدعي أتباعها، فالفريق الأول يدخل السياسة من باب المبدأ، لكن بعد فشله في تحقيق أحلامه يتحول إلى هدف أخر، كما قال “ماركس فيبر” وهو البقاء في سدة القيادة و السيطرة على ما تبقى من الأتباع لتحقيق الأطماع، وعندما نتحدث عن الاتباع في جهتنا الحبيبة وهم الفريق الثاني، يجب علينا التوضيح أكثر وأكثر فهيكلة مجتمعنا “مجتمع البيظان”  تنبني على الأصالة البدوية والمتانة القبلية لكن ليست قبلية التشخيص او نوع من العنصرية للضرر بالاخر، بل قبلية المودة و تمتين الروابط الأسرية عكس ما نعيشه اليوم على أيدي بعض الساسة والاحزاب العتيقة.. الطامحة إلى السيطرة وبسط النفوذ.

 أما الفريق الثالث فيدخل إلى السياسة لغاية في نفس يعقوب والبحث عن مورد حقيقي للمال وهؤلاء هم الأغلبية.

إن المراقب لما  اَلت إيه الاوضاع داخل قلاع حزب الاستقلال من حرب بين اعضائه بل تمرد البعض منهم على قادة القلاع، لابد له أن يبدأ الرحلة الإستطلاعية من عاصمة حزب القسطاس عاصمة جهة فاس، التي دار فيها صراع قوي بسبب ترتيب لائحة شبابه الوطنية في الانتخابات المقبلة، خاصة بعد تراجع الأمين العام للحزب، حميد شباط، عن وعد منسوب له بعدم دخول أبنائه لهذه الانتخابات، قبل أن يُنتخب ابنه على رأس لائحة الشباب، ليصبح المرشح الأكثر حظا في الفوز بمقعده داخل مجلس البرلمان دون كلل ولا عناء، لكن مالا يختلف عليه اثنان هو أن الأسماء المرشحة بقوة لاحتلال المراتب الأولى في هذه الحالة مدعومين بقوة السلطة والمال وهم: “نوفل شباط، إبن الأمين العام للحزب، حميد شباط، وعبد المجيد الفاسي الفهري، والشيخ ميارة، المدعوم من طرف حمدي ولد الرشيد، و خالد الكورشي، الممثل لجهة سوس ماسة، المدعوم من طرف عبد الصمد قيوح، وعمر العباسي الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية” وصدقت العرب عندما قالت “انه امرٌ دبر بليل”.

لا شك أن الانتخابات الجزئية التي دار نزالها بين المرشحين “امبارك حمية” و”افظيلي اهل احمد ابراهيم” خير دليل على ما يعانيه حزب الميزان من تصدع وتفكك، واختلاف داخل مكوناته، لاسيما بعد أن حصد “امبارك حمية” المرشح عن حزب الامل ما يعادل 117 صوتا مقابل 89 حصل عليها منافسه عن حزب الإستقلال، لكن الصدمة لاتكمن هنا، بل حين صوت اعضاء في حزب الميزان لمن كانوا يحسبوه عدوا لدودا بالأمس القريب.

إن الأخطاء المتكررة التي يقوم بها عراب الحزب وبعض النافذين فيه هي التي دفع المرشح “فظيلي” ثمنها باهظا دون أي ذنب اقترفته يداه، وهي أيضا من دفعت المصوتين من داخل الحزب ضد مرشح الحزب إلى رفض تقديم الولاء لعراب الاستقلال خصوصا بعد ما اعتبروه خقا شاب عملية انتخاب اللائحة الوطنية.

هذا التمرد اعتبره البعض بداية النهاية لحزب القسطاس الذي تصدعت كفتيه بأيدي مالكيه.

وصدق الشاعر حين قال

كم من عزيزٍ أذل الموتُ مصرعه … كانت على رأسهِ الراياتُ تخفقُ





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...