بعد 22 سنة من اعتماده.. مهنيون بالداخلة يطالبون بإعادة تقييم مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط

الداخلة الرأي : الأخبار
دخلت مؤسسة “وسيط المملكة” على الخط بخصوص مطالب عدد من مهنيي الصيد التقليدي بالمصيدة الجنوبية للمملكة، والمتعلقة بضرورة مراجعة وإعادة النظر في مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
واستنادا إلى المعطيات، فقد كشفت مؤسسة الوسيط، أنها بعد دراسة المعطيات الواردة في الملف الذي توصلت به بخصوص مطلب مراجعة مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، قامت بإحاطة كل من رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمضمون الملف الذي تقدمت به جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة، وذلك من أجل اتخاذ المتعين بشأنه من طرف الجهات المختصة.
وكانت مؤسسة وسيط المملكة قد توصلت في 12 ماي المنصرم بمراسلة من مهنيي الصيد التقليدي بالداخلة، تلتمس من خلالها تدخل المؤسسة من أجل مراجعة مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، وذلك بعد مرور حوالي 22 سنة على اعتماده، ما يستوجب إعادة تقييم هذا المخطط، وإعادة النظر فيه طبقا لعدد من المتغيرات والمستجدات، من أجل مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية لقطاع الصيد البحري، وخصوصا في أسطوله التقليدي.
وحسب المعطيات، فقد اعتمد القطاع الوزاري للصيد البحري مخطط تهيئة لمصايد الأخطبوط، وذلك بهدف الحفاظ على هذا المورد، وإعادة تكوين مخزون الأخطبوط ، فضلا عن الحفاظ على الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذا النوع من الصيد. ففي سنة 2001، تم وضع أول مخطط لتهيئة مصايد الأخطبوط، والذي أدخل نمطا جديدا للتدبير من خلال تطبيق نظام التسقيف، لتتم في سنة 2004 مراجعة هذا المخطط، عبر وضع برنامج جديد يستعمل إجراءات للتدبير تسمى مصفوفة 2004. وبين سنتي 2011 و2012، تم إنجاز دراسة لتعزيز مخطط التهيئة لمصايد الأخطبوط.
وينص برنامج التهيئة الذي انبثق عن هذه الدراسة، على التحديد السنوي للحصيص الإجمالي، بعد إنجاز عمليات الاستكشاف من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمؤسسات الوطنية وتوزيع الحصص الفردية، والإغلاقات الموسمية (فترة الراحة البيولوجية) وتدبير طاقات الصيد وتنظيم الصيد التقليدي، إضافة إلى تتبع ومراقبة الصيد والسوق.
وبعد وضع هذا المخطط، وتتبعه، والالتزام بفترة الإغلاقات الخاصة بفترة الراحة البيولوجية وتمديدها بين الفينة والأخرى، وتحديد السقف المسموح به من قبل أساطيل الصيد البحري، وتكثيف المراقبة، ومنع الصيد غير القانوني وغير المرخص، سجل منذ صيف 2012 عودة قوية للأخطبوط بمجموع الساحل مؤكدا زخم التوالد السريع والمتأقلم.
وبعد اعتماد هذا المخطط، سجل أثر إيجابي ملحوظ على المصيدة، من خلال إعادة تكوين المخزون من الأخطبوط، وبالتالي الانعكاس إيجابا على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، من خلال حفظ وتعزيز الاستثمارات في المصايد على مستوى ضمان مردوديتها واستدامتها، وتنشيط الصناعات القائمة على الأرض وتحقيق أقصى قدر من المنافع الاجتماعية والاقتصادية.
وقد عادت إلى الواجهة، مطالب عدد من مهنيي الصيد التقليدي بعدد من الموانئ ونقط الصيد والتفريغ بالأقاليم الجنوبية، لإعادة النظر في هذا المخطط، خصوصا بعدما سجل تدهور كبير في مخزون الأخطبوط، وبعدد من الأنواع السمكية الأخرى، نتيجة الاستنزاف الكبير، والتدمير المستمر للثروة السمكية.



