إنتفاضة لبؤة في وجه الضباع.

الداخلة الرأي:بقلم أبراهيم السلامي

بعد الحرب الضروس التي نشبت بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وما عقب قرار عزل الخطاط ينجى من فوق هرم جهة الداخلة وادي الذهب، وبعد الضربات الموجعة المتتالية في عمق الاستقلال، بعزل مستشاريه من الغرفة الثانية بالبرلمان وتسريح بعض رؤسائه في المجالس المنتخبة، ناهيك عن الحكم القضائي الصادر في حق نجلي أمينه العام، لاحظنا ردود أفعال وغرابة أطوار في صفوف الاستقلاليين لم يشهد لها نظير، انطلاقا من الاستقبال الفاشل الذي خُص به الرئيس المعزول بمطار الداخلة، و المَهْزَلَة الهُزَال التي عقبته في هذيان القوم أمام وسائل الإعلام..، وسعيهم إلى إقناع الرأي العام بالباطل. لم يتوقف الهزل عند هذا الحد بل تعداه حتى آخر ندوة صحفية ضمت أعمدة الحزب المتهاوية، فكانت الطامة أكبر حين بدأ الرجال بالكلام وتقديم الحجج الواهية، لتحق عليهم المقولة التي تقول “الاعتراف سيد الأدلة”، فقد اعترفوا من غير علم بتوفر الرجل  على جنسية موريتانية وأخرى اسبانية فضلا عن جنسيته المغربية، وهذا هو ما تقدمت به ضده المرشحة البامية عزوها الشكاف مستدلة بحجج وبراهين دامغة مستندة على ما تنص عليه مقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 14/111 المتعلق بالجهات.
نعود لمسرحية الندوة وما تخللها من ضحك على الذقون، خصوصا عندما أرادوا إقناعنا بان ناطقهم الرسمي حصل على سجله العدلي الموريتاني عبر الهاتف، وضرب منسقهم في الجهات الجنوبية الثلاث كل روابط المواطنة الصادقة، متجاهلا تلك البيعات التي جمعت الصحراويين جمعا بملوك المغرب منذ القرن الثامن عشر.
صرح حمدي ولد الرشيد ويا ليته لم يصرح، فما جنت عليه تلك التصريحات سوى جرار محمل بالبلايا، وردود الأفعال الساخطة عليه وعلى أنصاره والتابعين له، ردود الأفعال هذه لم تأتي من رجال الصحراء، ولا مثقفيها بل جاءت من إحدى الشامخات، تلك السيدة هي عزيزة بنت المجاهد الكبير سيدا حمد ولد الشكاف الذي خاض عدة معارك ضد الاحتلال الإسباني جنوب المغرب، حيث رجله في ملحمة تيليوين الشهيرة.
وللذكر فالسيدة عزيزة هي عضو المكتب السياسي لحزب الجرار وأحد أعمدته الأساسية، وقد عرفناها سيدة وقورة قليلة الكلام، وفية لوطنها ومبادئ مجتمعها، تنأى بنفسها عن كل الخلافات السياسية..، لم تأخذها الحمية ولو ببنت شفة فيما تعرضت له شقيقتها ورفيقة حزبها السيدة عزوها شكاف من انتقادات وكتابات لبعض الأقلام المأجورة والكلاب المسعورة، على إثر الدعوى التي رفعتها ضد الخطاط ينجا.
نطقت عزيزة الشكاف رافعة وجهها أمام الشيخ الذي خرّف فحرّف تاريخ شعب وفصل شمال مملكة عن جنوبها، مع أن ذلك ليس غريبا على رجل طغى على الرعية التي سلطه الله على رقابها سنين عجاف، عاث خلالها في الأرض فسادا، فأنفق أموال الناس على أهله وبني عشيرته ولعل ليالي الأنس في العيون دليل حي لازال قائما..
انتفضت اللبؤة في وجوه الضباع، فإذا بالمتملقين والمرتزقين يتسابقون للدفاع عن كبيرهم الذي علمهم السحر بسبها والتطاول عليها، وإن كان أحدهم بالأمس تخشب لسانه في مدحها طالبا مساعدتها في علاج أحد أقربائه الذي لم تبخل عليه في وضعه بشي، لكن لن ندخل في تفاصيل الموضوع حفظا لماء الوجه، مع أن هؤلاء لم يتواروا في الطعن في الأعراض والأنساب ولا أدري كيف سمحوا لأنفسهم أن يلوّثوا أنظار الناس بكتابات لا تمت إلى الكتابة بأدنى صلة ، أمر حقا في غاية السخف والصفاقة..
وأخيرا، أقول لهؤلاء أن القلم سلاح ومن لا يجيد حمل السلاح فليس جديرا بحمله..





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...