ما هكذا تورد الإبل يا مجلسنا الموقر..‎

الداخلة الرأي: بقلم سيدي اهل الشيخ

بعد مرور اكثر من ستة اشهر على الانتخابات الجماعية، الجهوية وما رافق حملاتها من برامج انتخابية لم تكن سوى حبر على ورق، وجدنا انفسنا مجبرين على تشخيص الحال المعاش وإبداء رأينا كحق مشروع يكفله لنا القانون، فما النقد إلا وسيلة لتصحيح الخطأ، وفي جهتنا اليوم لسان الحال أصدق من لسان المقال..
إن مشكلتنا ليس في وضع الرجل الغير المناسب في المكان المناسب، مشكلتنا أننا لا نملك لا الرجل المناسب ولا المكان المناسب، فمن ينظر لحكومة دولة كندا، يجد أنها خير مثال يحتذى به في تكوين اللجان السلطوية، حيث أن جاستن ترودو رئيس وزرائها وضع كل رجل أو امرأة في مكان يليق به، فوُليَ مهاجر وزارة الهجرة، وامرأة وزارة المرأة، ومحارب قديم وزارة الدفاع، وشاب وزارة الشباب… وهكذا دواليك.أما من ينظر لحال جهتنا، فيجد أنها تسبح بدون ربَّان في بحر أمواجه عاتية، مع ان ساكنتها صارت على دراية بما يدور خلف الجدران والمبادلات تحت الطاولة، ومن قبيل ذلك ما نلاحظه جليا في تشكيلة مجلسنا الجهوي المحترم بالخصوص، الذي ما فتأ يعقد دوراته ويوزع مهام لجانه..، والذي استحوذت المعارضة على أغلبيته بارزة بشكل واسع في الندوات واللقائات الدولية بالجهة، مترجمة بذلك قوتها وجبروتها و هشاشة المجلس وضعفه وهوانه، ومن هنا نشير لهذه النقطة بجانبين، إيجابي وآخر سلبي، أما الإيجابي منها، فهو مشاركة الرأي والمشورة بين الموالاة و المعراضة على حد سواء ووضع الكتف بجانب الكتف واليد في اليد من أجل هدف واحد أسمى وهو مصلحة الجهة، أما الجانب السلبي؛ فهو التناطح السلبي بين الفريقين وقلب الطاولة داخل اسوار المجلس ، وهذا ما قد يكون السبب الرئيسي في إرغام الوضع الحالي، وهنا تكون الغلبة على الرأي العام وليس له،
اما للإنتقال لشخص الرئيس، دون شخصنة، فكونه شخص مثقف ، خلوق فهذا شيئ متفق عليه، لكنه لا يزيد الجهة ولا ينقصها، فالنظر لشخص الرئيس وشكله وفكره ، ثقافته ومستواه المعرفي دون النظر لأفعاله وما أحدثه في الميدان والواقع المعاش، لهو أقرب إلى المثل الصيني، “حين يشير الحكيم إلى القمر بإصبعه، ينظر الغوغائي إلى الإصبع بدل القمر”. وهذا عينه ما نراه جليا في هذه الجهة، وفي الصحافة الصفراء على وجه أخص،
وتقييما لعمل مجلس جهتنا الموقر، ماذا عسانا ان نستحضر..؟،  الخط الجوي الداخلة – لاسبالماس الذي يخص فئة معينة من سكان الجهة علما انه كان مُدرجا في برنامج الجهة سلفا؟، أم لقاء السيد الرئيس بثلَّة من المعطلين بداية السنة و إقصاء الأغلبية منها..؟، أم تكريم منتدى كرانس منتانا  الذي شابه الإقصاء كذلك،هل نستحضر اكثر من ثلاثة ملايين درهم لترميم بناية الجهة وموقعها الالكتروني فحسب..، ام هل نستحضر واقع الصحة المرير الذي لم يدرج في مذكرة المجلس بعد، فما هكذا تورد الإبل يا مجلسنا الموقر..
بعيدا عن الانحياز لطرف دون آخر وإبداءا لِرأي الشخصي أرى أن بعض السياسيين أكثر حكمة في التعاطي مع الأمور التي يراها البعض لا وقع لها على واقع الجهة وفي ذلك لا أخفي إعجابي بطريقة التكريم الذي حظيت به إحدى الشخصيات  دون ذكر اسمها حتى لا يحرّف الخطاب عن غير موضعه، تكريم جاء في رسالة متعددة المعاني في دعوة عامة ضمت جل اطياف المجتمع ، عرفانا واعترافا لما قدمته تلك الشخصية من تضحيات في زمن معين تحت لواء حزب معين .
ومن هنا ، ان كنا نرى هذا المجلس كمخلص للجهة من بركان  واقع صب كل حممه  على اجرافها، فعليك يا سيادة الرئيس مراجعة هذه النقاط، وإشراك شباب هذه الجهة في تدبير شأنها وبسط يدك للمعارضة لخلق مبادرة حكيمة حبلى بجو الديموقراطية المشتركة، ووضع الخلافات الشخصية جانبا..





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...