من أجل فهم صحيح للمعارضة بالداخلة


الداخلة الرأي:مقال محمد لمين مراد

كنت يوم أمس من بين تابعوا أطوار الجلسة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر 2015 لجماعة الداخلة و قد أعجبت بالمستوى العالي للنقاش الهادئ و الهادف الذي عرفته أطوار هذه الجلسة على غير العادة، رغم ما تخللها من لحظات شاذة كادت تعصف بهذا المكسب.

و هو المعطى الايجابي الذي نحن كساكنة لهذه المدينة الجميلة و الهادئة في أمس الحاجة إليه من أجل الرقي بالممارسة و العمل السياسي بالصحراء إلى المستوى المطلوب أسوة بباقي شعوب العالم المتحضر.

و إذا كنا في الصحراء لازلنا بصدد بناء ديمقراطية محلية خاصة بنا و نمشي على حقل من الألغام المرتبط بعدم نضجنا السياسي و نضج تجربتنا في هذا المجال فضلا عن خلفياتنا الاثنية و القبلية و تمايز التكوين الفكري و العلمي لنخبنا السياسية ، زد على ذلك عدم قدرة الكثيرين من سياسيينا على التبرؤ من الولاء للقبيلة و العشيرة و العائلة و تبني خطاب سياسي حداثي مبني على الايمان بالبرامج السياسية للأحزاب و الاحتكام لقواعد اللعبة الديمقراطية.

فضلا عن هذا لا زال لدى الكثير منا خلط في فهم المعنى الحقيقي للمعارضة من خلال تحويلها من معارضة للأفكار إلى معارضة للأشخاص ،و تبني خطاب سياسي يعمل من خلاله كل طرف على شيطنة الآخر و تسفيهه بل و حتى تشويه سمعته .

و الأنكى من هذا و ذاك تجييش العامة و البسطاء بشكل يهدد السلم و التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات الساكنة.

و مما لا شك فيه أن فكر الاجماع المطلق و الأنظمة الشمولية قد أثبت فشله عبر العالم و نتائجه الكارثية لازالت جاثمة على بعض بلداننا العربية الشقيقة.

و يجب أن تفهم الأغلبية أن لا مناص من وجود معارضة تمثل المرآة التي تظهر لهذه الأخيرة أخطاءها و عيوبها، كما أن المعارضة يجب أن لا تتبنى منطق رؤية النصف الفارغ من الكأس .

فالرهان اليوم هو على اقناع الفئات العريضة و الواسعة من المواطنين بوجاهة هذا الطرح أو ذاك.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...