صفقات عمومية تجر وزراء إلى المساءلة

الداخلة الرأي:الصباح

تقارير برلمانية تتهم قطاعات حكومية بالمحسوبية وشركات باحتكار طلبات العروض

حملت تقارير توصل بها مجلس المستشارين، اتهامات لقطاعات حكومية بالمحسوبية في الصفقات العمومية وتمكين شركات معروفة من وضعية احتكار طلبات العروض الصادرة عن الدولة، إذ ينتظر أن تشعل الغرفة الثانية، التي تضم تمثيلية عن أرباب المقاولات، نيران المطالبة بتعميم فائدة المشاريع الكبرى على عموم المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة.
ولم يتردد مستشارون في مواجهة الوزراء بأن في قطاعاتهم شركات بعينها هي التي تستفيد من الدعم المقدم من قبل الدولة ومن الصفقات العمومية، مسجلين أن معطيات رسمية كشفت أن الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية بصمت على رقم غير مسبوق من الشركات المفلسة، إذ بلغ عدد المقاولات التي أغلقت أبوابها إلى حدود ماي الماضي ما مجموعه 4400 شركة، وذلك نتيجة لرفع الحكومة دعمها عن هذه المقاولات التي يعيش أغلبها وضعية مالية وتدبيرية صعبة تجعلها تعلن إفلاسها.
وكشف المستشارون في تدخلاتهم، بحر الأسبوع الجاري، أن هذه الشركات تعرف مشاكل في تمويلها من قبل الدولة وذلك نتيجة للمساطر الإدارية والقانونية المعقدة، بالإضافة إلى الضرائب التي تثقل ميزانيتها، مطالبين بضرورة تقييم نسبة 20 في المائة المخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالصفقات العمومية، مشككين في القطاعات الحكومية بها.
وبخصوص الاستثمار ذكر سؤال تقدم به رحال المكاوي، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، خلال الجلسة العمومية الأسبوعية للأسئلة الشفوية إلى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، أن البرنامج الحكومي لم يعط للمقاولات المتوسطة والصغرى حيزا مهما رغم وجود إجماع على أن هذا النوع من الشركات يساهم بشكل كبير في التشغيل، معتبرا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف بأن المجهودات التي تقوم بها الوزارة جيدة لكنها لا ترقى لتجاوز الإشكالات التي تواجه المقاولين للتخفيف من سطوة الصعوبات المالية و التدبيرية.
وحذر المكاوي من خطورة الحكم بالإعدام على المقاولات الصغرى، التي تعتبر المساهم الأول في توفير مناصب شغل وتساهم في الرفع من الناتج الداخلي الخام، مبرزا وجود أرقام وتقارير تؤكد مواجهة هذه الشركات لمجموعة من الصعوبات والمشاكل، ترغم أغلبها على غلق أبوابها وإعلان الإفلاس، متسائلا حول الخطوط العريضة للإستراتيجية التي تتعامل بها الوزارة مع المقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل تخطي كافة العراقيل التي تواجهها.
وبرأت وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي الحكومة من تهم فساد الصفقات العمومية، بذريعة أن هناك مشاريع مهمة تشتغل عليها المقاولات المتوسطة والصغرى والجد صغرى، مسجلة أنها بدأت العمل وفق إستراتيجية وطنية تحمل اسم «مخطط التسريع الصناعي 2014 – 2020»، الذي قدم لحد الآن 700 مليون درهم دعما للمقاولات المتوسطة، بالإضافة إلى برنامجين خاصين بالمقاولات الصغرى والجد صغرى «استثمار» و«تحفيز»، وبرنامجين مشتركين بين المقاولات الصغرى والمتوسطة «امتياز» و«الدعم التقني».





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...