1.4 مليار لتصحيح امتحانات “الباك”

الداخلة الرأي:متابعة

4ادراهم للنسخة خاضعة للضريبة والمستحقات لا تتجاوز في الأقصى 700 درهم والمصححون غاضبون

رصدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ما يقارب مليارا و400 مليون لتعويض الأساتذة المكلفين بتصحيح حوالي ثلاثة ملايين و600 ألف ورقة امتحان متوصل بها من المترشحين (الممدرسين والأحرار) الذين اجتازوا اختبارات الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكلوريا.
وشرع 40 ألف أستاذ، أمس (الجمعة)، في تصحيح حصص الأوراق التي توصلوا بها (بين 200 ورقة امتحان و250) لكل أستاذ، بعد انتهاء اليوم الثالث من الاختبارات في جميع الشعب والمسالك (باستثناء الشعب المهنية التي استمرت أربعة أيام). ومن المقرر أن ينكب المصححون في غضون ثلاثة أيام، في الأقصى، على مسك وتسليم النقاط التي حصل عليها التلاميذ، لترتيب المراحل اللاحقة (المداولات) قبل الإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى المقررة في 22 يونيـو الجاري.
وقال أستاذ مصحح إن التعويضات لم يطرأ عليها أي تغيير مقارنة مع السنوات الماضية، إذ يتوصل الأستاذ بأربعة دراهم دون احتساب الضرائب لنسخة التحرير الواحدة (أوراق النسخة تتراوح بين ورقتين وثماني أوراق حسب المادة)، أي أن المصحح لا يتقاضى في الأخير غير 3.30 دراهم عن كل نسخة، مضروبة في 200 نسخة (المعدل)، لتصل التعويضات النهائية إلى 660 درهم، أو 700 درهم في الأقصى.
وتستوي تعويضات الأساتذة المصححين للمواد العلمية مع زملائهم في المواد الأدبية والعلوم الإنسانية، رغم الفرق الكبير في باريم الأجوية، وعدد الأوراق في كل نسخة، إذ في الوقت الذي لا تتجاوز أوراق الأدبيين في أغلب المواد ثلاث أوراق، تصل إلى ثماني أوراق في المواد العلمية.
وأكد الأستاذ نفسه أن الوزارة لم تستجب إلى مطالب المصححين، الذين يبذلون مجهودات كبيرة في عمليات التصحيح ومراقبة الأجوبة المتشابهة والمنقولة وزجر الغش في الامتحانات، مؤكدا أن التعويضات هزيلة ولا تشجع على القيام بهذه المهام المركبة، علما أن بعض الأساتذة يهربون من العملية برمتها، ويفضلون المراقبة والحراسة (41460 أستاذا).
وقالت الوزارة، في هذا الصدد، إن حالات الغش التي سيتم رصدها من قبل المصححين أثناء عملية التصحيح، سواء بمطابقة أجوبة المترشحين فيما بينها، أو مع الإجابات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ستسري عليها العقوبات التأديبية المتضمنة في القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، والقاضية بمنح نقطة 0 في اختبار المادة التي تمت فيها ممارسة الغش، وإلغاء نقط جميع مواد الدورة المعنية وصولا إلى الإقصاء من اجتياز الامتحان لمدة سنتين دراسيتين متواليتين.
وتصرف الوزارة تعويضات التصحيح بعد أيام، تطول أو تقصر، من انتهاء الامتحانات، حسب تعبير الأستاذ نفسه، الذي وصف العملية بعمل «مضن في سبيل الله»، دون الجدل المثار حول هذه المسألة في عدد من الأوساط.
وقال إن زملاءه احتجوا، السنة الماضية، في عدد من المدن على ما وصفوه حيفا يطولهم من الوزارة، غير أنهم يشكلون حلقة أساسية في إنجاح المسلسل برمته، متوقعا أن تعود الاحتجاجات هذه السنة لاستمرار الظروف والشروط نفسها. وتسبب الموضوع الشائك لتعويضات الأساتذة المصححين في توقيف مدير أكاديمية جهوية قبل خمس سنوات، حين اجتهد في إضافة درهم على نسخ التحرير التي تتجاوز أوراقها ثلاث صفحات، ما جر عليه غضب محمد الوفا، الوزير الأسبق، الذي أوقفه في الحال وعوضه بمسؤول آخر.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...