شبهات فساد بمديرية الماء والتطهير بالداخلية

الداخلة الرأي:متابعة

دراسات وصفقات البحث عن قطرة ماء في الوسط القروي تبتلع أموالا طائلة

شككت بعض الأصوات البرلمانية، من داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، في ارتفاع منسوب شعارات «الحكامة» بخصوص الصفقات والدراسات التي أنجزتها مديرية الماء والتطهير التابعة لوزارة الداخلية من أجل توفير «قطرة ماء» للمغاربة الذين يسكنون في العالم القروي.

وكشفت مصادر برلمانية لـ «الصباح» انتشار روائح فساد، بسبب عدم نزاهة تمرير بعض الصفقات والدراسات الخاصة بمشاريع تزويد العالم القروي بالماء الشروب.

ولم تخل الاعتمادات المرصودة لفائدة الجماعات، قصد تعبئة حصتها لتمويل التجهيزات الضرورية لجلب الماء، من ردود فعل سلبية وغاضبة، بسبب ما يلاحقها من شبهة فساد، أبطاله بعض رؤساء الجماعات القروية الذين يستغلون مثل هذه المناسبات من أجل «قضاء الحاجة»، خصوصا أن الجماعات التي يسيرونها لا تملك فائضا، وتعيش من العائدات المالية للضريبة على القيمة المضافة.

وأعدت المديرية العامة للجماعات المحلية، من خلال مديرية الماء والتطهير، برنامجا استثماريا يتطلب اعتمادات مالية تقدر بنحو 446.53 مليون درهم، منها 323.46 مليون درهم للمشاريع في إطار البرنامج الوطني لتزويد الوسط القروي بالماء الشروب، بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، و25 مليون درهم للمشاريع مع الوكالات المستقلة للتوزيع وشركات التدبير المفوض، و63.07 مليون درهم للمشاريع التي تشرف على إنجازها الجماعات الترابية، و35 مليون درهم لاقتناء شاحنات صهريجية، يستحوذ شخص معروف، يتحدر من فاس، على صفقات بيعها لبعض العمالات.

وشمل هذا البرنامج 270 جماعة، تنتمي إلى 49 إقليما وعمالة. وتمت تعبئة اعتمادات مالية تقدر بنحو 57.61 مليون درهم لفائدة 24 جماعة ترابية.

ولذر الرماد في العيون، في سياق متابعة المشاريع التي التهمت الملايين دون حسيب ولا رقيب، واستفادت من الدعم المالي خلال السنوات الأخيرة، دعت المديرية نفسها، الأقاليم والجماعات المستفيدة، إلى إعداد تقارير حول حالة تقدم أشغال المشاريع على المستوى التقني والمالي التي تشرف على إنجازها الأقاليم والجماعات، وأداء المتأخرات المستحقة لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، البالغة نحو 19.45 مليون درهم.

ولمواجهة ما أسمته التحديات التي يعرفها قطاع الماء الشروب بالوسط القروي، خاصة تلك المتعلقة بندرة الموارد المائية، ونقص في صيانة المنشآت المائية، وكذا المشاكل المرتبطة بتسيير هذه المنشآت، تم إعداد برنامج جديد يروم تعميم التزود بالماء الشروب بالوسط القروي، استنادا لنتائج الدراسة الوطنية التي تم إنجازها لتقييم وضعية المنشآت والتجهيزات المائية، وهي الدراسة التي كلفت الملايين، واستفاد منها المقربون.

ويتوخى هذا البرنامج تعميم تزويد مراكز الجماعات والدواوير بالماء الشروب، عبر الإيصالات الفردية والنافورات العمومية.

وتبلغ قيمة استثمارات هذا البرنامج ما يقارب 18 مليار درهم في أفق 2027، بهدف تزويد 5.8 ملايين من السكان القرويين بالماء الشروب، موزعة على ما يناهز 16 ألف دوار، تهم على الخصوص، تعبئة الموارد المائية، نظير الآبار والثقوب والعيون، وتجهيز 850 مركزا بشبكة توزيع الماء الشروب، وتزويد 6400 دوار بالماء الشروب بواسطة النافورات العمومية، وإصلاح وتأهيل منظومات تزويد 8700 دوار بالماء الشروب.

ويأمل خبراء في الماء أن تتسم جميع الصفقات بالشفافية والحكامة، وأن تفتح المفتشية العامة للإدارة الترابية عيونها جيدا من أجل مراقبة كل صغيرة وكبيرة، خصوصا بعد تنامي الحديث عن أشياء لا تستقيم مع شعارات الحكامة ومحاربة الفساد.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...