الفساد يطيح بمسؤولين بالداخلية

الداخلة الرأي:الصباح

مديرية الشؤون الإدارية تعلن حزمة قرارات تأديبية طالت رؤساء أقسام ومصالح

اتخذت الداخلية، في شخص مديرية الشؤون الإدارية، جملة من القرارات التأديبية في حق أطر وموظفين كبار، وصلت إلى حد العزل، بسبب ارتكابهم أخطاء فادحة، تخالف فلسفة الوزارة التي لا تتسامح مع كل من يرفض تطبيق تعليماتها.

ورفضت المصالح المركزية التجاوب مع بعض «الوساطات» التي قادها حزبيون وبرلمانيون من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، بين مديرية الشؤون الإدارية بالإدارة المركزية وبعض الموظفين الذين توجه بعضهم إلى القضاء الإداري، بحثا عن حكم يعيده إلى منصبه.

واستنادا إلى مصدر مطلع في الداخلية، فإن 19 حالة تأديب، قررت مصالح الوزارة الوصية عدم التراجع عنها، قياسا على خطورة الأفعال المرتكبة من قبل أصحابها، منها ما سوي بصفة نهائية، ومنها ما ينتظر استكمال الإجراءات المسطرية، نظير صدور الأحكام القضائية النهائية واستكمال بعض الوثائق اللازمة.

وحتى لا تظهر مديرية الشؤون الإدارية بوزارة الداخلية التي يشرف عليها عامل من عمال الإدارة المركزية، بمظهر المصلحة التي لا تحسن سوى التأديب والتوقيف، وإشهار الورقة الحمراء في وجه الأطر والموظفين الذين تحوم حولهم شبهة الفساد، والمخالفين للتوجهات وخريطة طريقها، ارتأت المديرية نفسها، أخيرا، تيسير سبل إلحاق بعض الأطر والموظفين الراغبين في الالتحاق بإدارات أخرى.

 كما عملت على تعميم دوريتين على موظفي الإدارة المركزية الراغبين في الانتقال للعمل بمختلف العمالات والأقاليم، من أجل إضفاء نوع من الدينامية داخل الإدارة الترابية وتعزيز عمالات وأقاليم المملكة بالموارد البشرية اللازمة والكفاءات الضرورية لمواكبة الإصلاحات الجوهرية التي عرفتها بلادنا على مستوى تدبير الشأن الترابي، وتغطية الخصاص الذي سيحدثه العمل بالنظام الجديد الخاص بالجماعات الترابية.

وأثمرت العملية انتقال أزيد من 270 إطارا، وأقدمت المديرية نفسها على تسوية ما يزيد عن 200 ملف لموظفين، مكلفين بتسيير مصالح وأقسام ببعض العمالات والأقاليم، وكذا الأطر العليا التابعة للميزانيات الإقليمية في إطار ما يعرف بالتحمل في إطار الميزانية العامة.

وعكس التجارب السابقة التي كان يوظف فيها من حين لآخر شعار «باك صاحبي»، أقدمت مديرية الشؤون الإدارية خلال السنة الجارية، على فتح باب الترشح لشغل مناصب المسؤولية الشاغرة بالإدارة المركزية، وذلك استجابة للطلبات التي تتقدم بها مديريات الوزارة، بالإضافة إلى تسوية ملفات التعيين في مناصب المسؤولية الواردة عليها من مختلف عمالات وأقاليم المملكة، إذ تمت تسوية 319 ملفا تهم التعيين، وإنهاء المهام في مناصب المسؤولية، الخاصة برؤساء الأقسام والمصالح، أظهرت التحريات والشكايات المرفوعة ضدهم، تورطهم في شبهة الفساد المالي والإداري.

وفي سياق إرساء قواعد التدبير اللاممركز للموارد البشرية، أصدر وزير الداخلية قرارا، يفوض بموجبه للولاة والعمال الإمضاء نيابة عنه على جميع القرارات والوثائق الإدارية المتعلقة بتدبير مختلف ملفات التأديب والترقي في الرتبة، وتحديد الوضعيات الإدارية للموظفين، وكذا رخص المرض.

وتنكب المديرية نفسها، على دراسة مدى إمكانية تخويل الولاة والعمال باقي الصلاحيات في مجال تدبير الموارد البشرية، من أجل تمكينهم من صلاحية التدبير المباشر للحياة الإدارية للموظفين التابعين لمصالحهم من التوظيف إلى التقاعد.

وأحالت المديرية، خلال السنة الجارية، ما مجموعته 455 موظفا وموظفة على التقاعد لاستيفاء السن القانوني، و71 حالة خاصة بالتقاعد النسبي.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...