مسؤولون عصفت بهم الأحداث

الداخلة الرأي:الصباح
عصف الحراك بمسؤولين بإقليم الحسيمة من مهامهم، ضمنهم 5 باشوات و12 قائدا، بعد إحالة عامل الإقليم على الإدارة المركزية، وتعويضه بمحمد فوزي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية.
وشملت الإعفاءات باشوات كل من مدن الحسيمة وإمزورن وبني بوعياش وأجدير وتاركيست، ورئيس قسم الشؤون العامة بالعمالة، والعديد من القواد بالمدن سالفة الذكر، ضمنهم قائدا المقاطعتين الحضريتين ببني بوعياش، وقائد بجماعة إمرابطن وقواد بمقاطعات حضرية بالحسيمة.
من جهتها، أعفت وزارة الصحة المندوب الإقليمي للوزارة ومدير المستشفى الإقليم محمد الخامس بالمدينة، وكلفت طبيبين من المنطقة بالقيام بهذه المهام بشكل مؤقت.
وجاء قرار إعفاء المندوب الإقليمي ومدير المستشفى على خلفية تقرير لجنة وزارية كانت حلت بالمستشفى أخيرا، ووقفت على بعض الاختلالات داخل المستشفى.
وجاءت الإعفاءات بعد احتجاجات متواصلة بمختلف المناطق تخللتها مواجهات دامية، وأحداث عنف، كان آخرها تلك التي شهدتها منطقة “بوسلامة ” الواقعة بين بني بوعياش وإمزورن. وقال محمد حصاد، وزير الداخلية السابق، إن إعفاء محمد الزهر وتكليف محمد فوزي بتسيير شؤون الإقليم يأتي حرصا على تهييء أجواء جديدة بإقليم الحسيمة من شأنها مواكبة انتظارات السكان وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، بما يستجيب لتطلعات وانشغالات السكان.
وعزا أبناء المدينة الإعفاءات التي طالت بعض موظفي وزارة الداخلية، إلى تقصيرهم في تحمل مسؤولياتهم بخصوص الغليان الشعبي الذي يشهده الإقليم، وعجزوا عن احتوائه. وأشاروا إلى أن الأحداث التي عرفتها الحسيمة كانت النقطة التي أفاضت الكأس، وسرعت باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين سالفي الذكر.
وعلق نشطاء بأن المبادرات الحقيقية التي تعنيهم هي التي تهدف إلى ضمان مواطنة المواطن والتخفيف من بؤسه واحترام كرامته، معتبرين إعفاء عامل الإقليم إجراء إداريا يبين أن تقصيرا قد حدث ويحدث على مستوى هذه الإدارة، ومؤكدين أن تغيير المسؤولين في حد ذاته، ليس إلا إجراء لامتصاص غضب الجماهير.
ويطالب هؤلاء الدولة بالجلوس إلى طاولة الحوار، وإطلاق سراح المعتقلين وكذا معتقلي الرأي، إلى جانب إلغاء ظهير عسكرة المنطقة، والإفراج عن نتائج التحقيق بخصوص استشهاد محسن فكري.



