أعيان ومنتخبون يدخلون على خط وفاة معطل كلميم وعائلته ترفض دفنه وسط احتجاجات بالمدينة

الداخلة الرأي:متابعة

تدخل قضية معطل كليميم، ابرهيم صيكا، يومها الرابع على صفيح ساخن، بعد خروج العشرات من المعطلين والمتضامنين، في مسيرات احتجاجية، منذ يوم السبت الماضي، آخرها التي نُظمت يوم الاثنين 18 أبريل الجاري، بكلميم.

وخرج صباح اليوم الاثنين، عشرات المعطلين والمتضامنين مع الراحل، في وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية الجهة، وسط تطويق أمني، من أجل المطالبة بمحاسبة من قالوا عنهم “قتلة” المعطل ابراهيم صيكا.

دخول منتخبين وأعيان على الخط
وما يزيد من درجة التوتر في القضية، هو دخول منتخبين وأعيان نافذين على خط هذه القضية، بمبرر القرابة القبلية، مع عائلة الراحل (أيت باعمران).

وذكرت مصادر حقوقية جيدة الإطلاع، لـ”لكم”، ان دخول أعيان ومنتخبين على خط القضية، يسير في إتجاه تهدئة أجواء الاحتجاجات، وإقناع العائلة، بضرورة قبول دفن إبنها، الذي ما يزال في مستودع الأموات بأكادير.

وذكرت المصادر، من ضمن الأعيان والمنتخبين، كل من منسق الاتحاد الاشتراكي، بالصحراء، المستشار البرلماني، عبد الوهاب بلفقيه، والتجمعي، حسن الدرهم، غير أن عائلة الهالك رفضت تدخلهما لحل المشكل بمبرر “تأخره” إلى حد وفاته.

ووجه فريق حزب “الاستقلال”، اليوم الاثنين، سؤالا كتابيا، موقع من لدن كل من عادل بنحمزة، وعادل تشيكيطو، إلى وزير العدل والحريات، لاستفساره عن تعرض الضحية، المعطل قيد اعتقاله لـ”سوء المعاملة والتعذيب”.

ومن جهة أخرى، كانت الوزيرة المنتدبة في الخارجية المغربية، إبنة وادنون، مباركة بوعيدة، بصفتها الحزبية، قد وعدت بالتدخل لحل قضية المعطل ابراهيم صيكا، حين اعتقاله ودخوله في إضراب عن الطعام، قبل ان تختفي عن القضية حين لحظة الإعلان عن وفاته.

رفض الدفن
ومن جهتها، ترفض عائلة الضحية، قبول التوقيع على دفن إبنها، حتى كشف حقيقة أسباب وفاته، وتتهم عناصر الأمن بـ”تعذيب وتعنيف” إبنها المعطل ابراهيم صيكا، خلال اعتقاله.

وأفادت شقيقة الهالك، خديجة صيكا، في معرض تصريح لها لـ”لكم”، انها تقدمت بشكاية لدى النيابة العامة بابتدائية كلميم، حول “تعرضه للتعذيب من لدن رجال أمن، منذ 9 أيام، قبل وفاته، دون جدوى”.

وأكدت “رفض العائلة التوقيع على أمر دفن إبنها، حتى تكشف السلطات القضائية حقيقة أسباب وفاته”.

وذكرت ان السلطات الأمنية “اتصلت بالعائلة، اليوم السبت، وطلبت منهم تسهيل إجراءات عملية الدفن، وانها ستتكلف بمصاريف نقله عبر الإسعاف إلى كلميم، غير ان العائلة أعربت عن رفضها الأمر..”.

وأَضافت صيكا، ان عائلتها “تعرف جيدا عناصر الأمن الذين اعتقلوا شقيقها قيد حياته، وقدموا به إلى بيت العائلة، وتصفيد يديه أمام مرئ أفراد العائلة مع تفتيش البيت، بدون مذكرة بحث قانونية، قبل ان يرحلوا به صوب الدائرة الأمنية بالمدينة ..”.

رواية وكيل الملك
وبالمقابل، كشف الوكيل العام للملك لدى إستئنافية اكادير، نقلا عن نتائج التشريح الطبي، عن “غياب أثر أي للعنف على جسد الهالك”، وأفاد ان سبب الوفاة “طبيعي يعود إلى وجود تعفن ميكروبي منتشر..”.

وأوضح بلاغ وكيل الملك، نشرته وكالة الأنباء الرسمية “لاماب” يوم السبت 16 أبريل الجاري، ان الهالك، اشتكى للنيابة العامة، تعرضه للتعذيب، الأمر الذي استجابت له النيابة العامة،  وأمرت بعرضه على المستشفى الجهوي بكليميم، قصد إخضاعه لفحص طبي.

رواية العائلة
وتروي شقيقة الهالك، خديجة صيكا، لـ”لكم”، معطيات غير التي وردت في بلاغ النيابة العامة لإستئنافية أكادير، تفيد فيها ان القصة بدأت مع مستهل أبريل الجاري، حينما كان خرج شقيقها صباحا للمشاركة في وقفة للمعطلين، أمام مقر ولاية الجهة، قبل ان يلتقوا بعناصر أمنية تعرف أنهم يقصدون المشاركة في الوقفة، لتنقلهم إلى مخفر الشرطة.

وتقول خديجة، ان الأمن قرر الاحتفاظ بشقيقها، مع إطلاق سراح المعطلين الاثنين، بمبرر “تعنيفه” لرجل أمن أثناء تأدية مهامه، الأمر الذي رفضه الهالك، بشكل جعله يقرر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، وهو المريض بالسكري، احتجاجا على اعتقاله.

وأفادت بان عناصر من الأمن “قدموا بشقيقها، لحظة اعتقاله، إلى بيت العائلة، لتفتيش المنزل، وهو مصفد اليدين، أمام مرئ أفراد العائلة، وولدته، دون مذكرة بحث”.

وذكرت المتحدثة، ضمن روايتها لـ”لكم” ان الطبيبة التي أجرت تشخيص طبي له، بالمستشفى الجهوي، بكلميم، أقرت بوجود “تعنيف” على مستوى رأسه. وهو التشخيص الذي طالبت به هيئات حقوقية، بنسخة منه، دون جدوى.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...