انطلاق أشغال اللقاء الجهوي التاسع لمواكبة الجمعيات في مجالي الديمقراطية التشاركية والحكامة في العيون

الداخلة الرأي:
انطلقت اليوم السبت بقصر المؤتمرات بالعيون أشغال اللقاء الجهوي التاسع ، الذي تنظمه الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ، في إطار اللقاءات الجهوية لمواكبة الجمعيات في مجالي الديمقراطية التشاركية والحكامة. وابرز مدير العلاقات مع المجتمع المدني السيد عبد الكريم بوجرادي في كلمة باسم الوزارة، أن هذا اللقاء ينعقد في سياق وطني خاص، حيث أنهت البلاد بنجاح ، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الهامة في ظل الدستور الجديد والتي عززت تميز النموذج المغربي باستكمال مؤسسات الديمقراطية التمثيلية وتعميق ممارسة الديمقراطية المحلية عبر تشكيل جهات بصلاحيات واسعة وجماعات ترابية جديدة لتحقيق التنمية.
وقال “إن بلادنا الآن بصدد تفعيل المقتضيات ذات الصلة بآليات الديمقراطية المواطنة والتشاركية التي أصبحت من مقومات النظام الدستوري المغربي إلى جانب فصل السلط وتوازنها وتعاونها ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأشار السيد بوجرادي إلى أن الدستور المغربي، وهو يرسم معالم العلاقة بين الفاعل المدني والدولة، كان حريصا على الارتقاء بدور جمعيات المجتمع المدني وإشراك المواطنات والمواطنين في تدبير قضايا الشأن العام. وأكد انه ومواكبة من الحكومة لهذه التحولات العميقة التي أحدثتها الوثيقة الدستورية، وتنفيذا لالتزاماتها بإخراج القوانين التنظيمية ذات الصلة خلال الولاية التشريعية الحالية وفقا لمقتضيات الفصل 86 من الدستور، فقد انكبت وزارة الداخلية على إعداد القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الترابية وفق مقاربة تشاركية انخرطت فيها كل الأحزاب السياسية بمسؤولية وجدية، وصادق عليها البرلمان بغرفتيه بالإجماع. وذكر السيد بوجرادي ان هذه القوانين قد نصت على آليات تشاركية للحوار والتشاور من أجل تيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج العمل على مستوى كل من الجهة والإقليم والجماعة، كما تم التنصيص على إحداث هيئة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع وذلك على مستوى الجهة والإقليم بالإضافة إلى إحداث هيئتين استشاريتين إضافيتين، على مستوى الجهة، الأولى بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا المتعلقة باهتمامات الشباب، والثانية بشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين تهتم بدراسة القضايا الجهوية ذات الطابع الاقتصادي. واكد أن الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني تتطلع لأن تساهم هذه الملتقيات وغيرها من البرامج والمشاريع التي أعدتها، في مواكبة فاعلة لجمعيات المجتمع المدني، ترفع من قدراتها وتعزز أدوارها وتجعل منها رافعة حقيقية للتنمية وقوة اقتراحية أساسية محليا وجهويا ووطنيا. وأبرز أن الوزارة وبالموازاة مع مجموعة من اللقاءات التشاورية مع القطاعات الحكومية المعنية تظل منفتحة على كل الاقتراحات والتوصيات التي قد تفرزها هذه الملتقيات الجهوية بخصوص مشروع إحداث بوابة إلكترونية للشراكة (على غرار بوابة الصفقات العمومية ) تسهم في تعزيز شفافية التمويل العمومي وقواعد التنافسية بين الفاعلين المدنيين.



