نموذج التنمية بالأقاليم الجنوبية يشكل ركيزة للأمن بمنطقة الساحل والصحراء

باريس 20 نونبر 2014 (ومع) أكد المشاركون في ندوة بباريس حول “الأمن والتنمية الترابية، تجربة الأقاليم الجنوبية للمملكة”، اليوم الخميس، أن نموذج التنمية بهذه الأقاليم يشكل ركيزة للأمن بمختلف ربوع منطقة الساحل والصحراء. وأبرز المشاركون في هذه الندوة المنظمة بمبادرة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتعاون مع معهد البحث والدراسات المتوسطية والشرق أوسطية، أن الأمر يتعلق بمقاربة جديدة للحكامة، تفتح آفاقا للأمن والتنمية الترابية بمنطقة الساحل والصحراء التي تواجه عدة تحديات منها على الخصوص تنامي التطرف والإسلام الراديكالي. وأضافوا أن إشكالية الأمن “هي إشكالية عابرة للحدود تكتسي طابعا شموليا ، وينبغي معالجتها على المستويين الداخلي والدولي” ، مشددين على استحالة تحقيق التنمية في غياب الأمن. واعتبروا أن هذا النموذج سيتيح جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة قطبا إفريقيا حقيقيا، وجسرا بين أروبا وإفريقيا، مشيرين إلى أن هذه المقاربة ترتكز على الجمع بين ضرورات الأمن ومتطلبات التنمية . وأكد المشاركون أن هذا النموذج الذي يقوم على مقاربة تشاركية، تدمج السكان المحليين في مسلسل التنمية من أجل الاستجابة لانتظاراتهم ، يولي اهتماما لمختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وكذا الحكامة. وشددوا على أن هذا النموذج يلح على ضرورة القطع مع اقتصاد الريع، ووضع قواعد الحكامة الجيدة، والقيام بمبادرات اجتماعية هادفة ، وجعل الثقافة الحسانية محركا للتنمية المحلية، مضيفين أنه يقترح أيضا طريقة جديدة لتدبير الموارد الطبيعية، وحكامة جديدة من خلال الجهوية المتقدمة، من أجل النهوض بمشاركة السكان في تدبير الشأن المحلي وتعزيز الثقة في المؤسسات . وبخصوص الوضع الأمني بالمنطقة ، حذر المشاركون من مخاطر انضمام انفصاليي (البوليساريو) إلى تنظيمات متطرفة . وأكدوا من ناحية أخرى أن المغرب يظل قطبا للاستقرار يجب تعزيزه، مبرزين أن المملكة استطاعت التغلب على عدد من الصعاب بفضل مؤهلاتها المتعددة ومنها الوحدة الوطنية والالتفاف حول الملكية وشرعية المؤسسات . والتأمت هذه الندوة من خلال مائدتين مستديرتين حول ” الجهوية المتقدمة والاستقرار الإقليمي” و”رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ” بهذه المنطقة . وأدار الندوة على الخصوص السادة ادريس الكراوي الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وحميد شبار الوالي المدير العام للتعاون الدولي بوزارة الداخلية، وايمانويل دوبوي رئيس معهد الاستكشاف والأمن بأروبا ، والمامي بوسيف رئيس جهة وادي الذهب لكويرة. وشارك في الندوة سفير المغرب بباريس السيد شكيب بنموسى، وباحثون وجامعيون وفاعلون بالمجتمع المدني مقيمون بفرنسا.m.a.p



