رؤساء الفروع الجهوية يرفضون مشروع الوزارة للدعم الجهوي ويعتبرونه مستفزا وتراجعيا ومخيبا للآمال

الداخلة الرأي : مراسة

 

 الدار البيضاء في: 24 فبراير 2025

رؤساء الفروع الجهوية يرفضون مشروع

الوزارة للدعم الجهوي ويعتبرونه مستفزا

وتراجعيا ومخيبا للآمال

    استمرارا للمواقف التي عبرت عنها الفيدرالية المـــغربيةلناشري الصحف، وبعد بلاغ مكتبها التنفيذي الأخير بتاريخ: 31 يناير 2025، عقد رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية اجتماعاتشاوريا ترأسه رئيس الفيدرالية وأعضاء من المكتب التنفيذي،وخصص لتطورات المنظومة الجديدة للدعم العمومي للصحافةوالنشر، والمستجد المرتبط بسعي الوزارة الوصية لإبرام ما أسمته: (اتفاقية شراكة من أجل دعم الصحافة الجهوية) مع مجالسالجهات، وإحالة الموضوع بكامله عليها.

وقد عرض رؤساء فروع الفيدرالية كل المعطيات المتوفرة بشأن هذاالمستجد، وقدموا تفاصيل ميدانية من كل الجهات الإثني عشربالمملكة، وبعد مناقشة مستفيضة ومسؤولة فيما بينهم، شملتسياق وتوقيت ومسطرة ومضمون هذه الخطوة الانفرادية الجديدةمن لدن وزارة التواصل، يعبر رؤساء الفروع الجهوية للفيدراليةالمغربية لناشري الصحف عن المواقف التالية:

     * استمرار وزارة التواصل في الانفراد بالقرار وإقصاءالفيدرالية من أي حوار أو تشاور، وذلك بالرغم من كونها المنظمةالمهنية الوحيدة لناشري الصحف التي لديها فروع في كلالجهات، وتؤطر الأغلبية الساحقة لمقاولات الصحافة الجهوية،وذلك في تبخيس فظيع لمبدأ المقاربة التشاركية التي ينص عليهاالدستور.

     * غموض محتوى مشروع الاتفاقية المعروض من لدن الوزارةعلى مجالس الجهات، حتى أن عددا من هذه الهيئات المنتخبةوجدت صعوبة في التداول بين أعضائها واتخاذ القرار اللازم،والذي من شأنه خلق توترات محلية مجانية. كما أن خطوة الوزارةتكشف عن تنصلها التام من المسؤولية تجاه الصحافة الجهويةوإخراجها بوضوح من منظومة الدعم العمومي رغم أن المرسومالحكومي للدعم ينص على كون هذه الصحافة الجهوية جزء لايتجزأ من المنظومة، وهذا سلوك مستفز وتراجعي ومخيب للآمال.

     * لقد سبق للفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن نجحت فيبلورة اتفاقيات شراكة وتعاون بين فروعها وعدد من مجالسالجهات (طنجة، الداخلة، أگادير) وأخرى كانت في طور الإعداد،لكن وزير القطاع تدخل وأوقف تنفيذها بمبررات بيروقراطية غيرمقنعة، واليوم اتضح أنه استثمر فكرة ومجهود الفيدرالية وأعادتدويره، مضيفا إليه شروطا تعجيزية وحسابات انتخابوية فجة،وكل هذا ما فتئنا ننبه إلى كونه لعبا صبيانيا لن يفيد القطاع فيشيء.

     * إن المشروع الذي عرضته الوزارة على مجالس الجهاتيقترح مبالغ هزيلة كدعم جهوي، وهو ما يجعله أقل حتى من الدعمالجزافي الذي استفادت منه بعض مقاولات الصحافة الجهوية،علاوة على الالتباس في مصادر التمويل، وفي ضماناتالاستدامة في المستقبل.

     * والأكثر من هذا أن هذا المشروع المخالف لمرسوم الدعمينص على تقييد المقاولات الصحفية بالتسويق للجهات، وبالتالياعتبار ذلك معيارا وشرطا للاستفادة، ما يحول الأمر من دعمللقراءة إلى رهن للصحافة للتحول إلى مجرد وكالات إعلان ودعاية،وفتح الباب لتصفية حسابات انتخابوية في الجهات، وتهديد حريةالصحافة وتعدديتها. بل إن لجنة التتبع المقترحة يغيب عنهاالمهنيون وتنفرد الوزارة ومجلس الجهة بعضوية اللجنة التيتترأسها الوزارة، وهذا ضرب آخر للمقاربة التشاركية، وتراجعكبير عما كان يجري به العمل من قبل بشأن الدعم العموميللصحافة.

    وتبعا لكل ما سبق، ندعو مجالس الجهات والسلطات الترابيةالوصية إلى عدم التسرع في مجاراة الوزارة في هذه الخطوة كماتضمنها المشروع المعروض الآن، والحرص على دفع الوزارةوالحكومة لتتحمل كل مسؤوليتها القانونية والمالية والتنظيمية تجاهالصحافة الجهوية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الصحافة الوطنية. إن مقاولات الصحافة الجهوية، وجزء كبير من مقاولات الصحافةالوطنية، هي مقاولات صغرى ومتوسطة، وأيضا صغيرة جدا،ويجب الحديث عنها بهذا الشكل، وذلك على غرار شبيهتها بباقيالقطاعات الاقتصادية، والتفكير في سبل تعزيز مساهمتها فيالنمو الاقتصادي، وإحداث آليات مؤسساتية لدعمها، وإسنادتوازنها المالي واستقرارها الاقتصادي، وحماية مناصب الشغلفيها وخلق مناصب  أخرى جديدة.

    وفي السياق نفسه، سجل رؤساء الفروع إمعان اللجنة المؤقتةلتسيير شؤون الصحافة، من جهتها، في فرض إجراءات ومساطرمعقدة لتجديد البطاقة المهنية، وأحيانا فرض وثائق غير منصوصعليها في القانون كالوثائق الجبائية، وكل هذا ساهم في خلقتوترات هامشية، تسببت فيها إجراءات بيروقراطية معقدة من دونسند في القوانين الجاري بها العمل، وتحول الأمر إلى عراقيل منشأنها قتل هذه المقاولات الجهوية وتشريد أجرائها.

     إننا نجدد التأكيد على أن إغلاق باب الحوار والدوس علىالمقاربة التشاركية الحقيقية، وإقصاء الفيدرالية المغربية لناشريالصحف، وهي التي وقعت أول مرة على منظومة الدعم العموميبالمغرب وباقي الإصلاحات الأخرى مع السلطات العمومية،وإبعادها اليوم عن كل تشاور مسبق، وتغييب معظم الصحافةالجهوية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، يجعل كل القراراتالأحادية المعلنة والمفروضة بلا أي شرعية، وبلا أي مقومات تؤمّنإصلاحا حقيقيا لقطاع مأزوم.

     ولهذا تدعو الفيدرالية الوزارة المعنية والحكومة ورئيسها لتحملمسؤوليتهم والتدخل لتصحيح هذا المسار، وأن تبتعد اللجنة المؤقتةعن الإجراءات المعقدة وغير القانونية في عملية تجديد البطاقةالمهنية، وألا تتدخل في علاقات المقاولات مع المصالح والإداراتالأخرى لكون ذلك ليس من اختصاصها قانونا ومنطقا، وأن تبديموقفها من منظومة الدعم العمومي الخطيرة وغير المنصفة، وأنتكون سندا في ذلك للمقاولات الصحفية وأن تسرع في إجراءاتالإعداد لانتخابات مجلس وطني شرعي كما هو منصوص عليهفي القانون المحدث لها.

رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية المغربية لناشريالصحف

Siège social : Bd des Almohades, Entrée P6, Océanes 3, Bureau N° 04 La MARINA, CASABLANCA

Tél : 0522-22-30-22/0522-22-73-61      Mail : [email protected]





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...