تعيينات “وهمية” لولاة وعمال تضج بها وسائل التواصل الاجتماعي

الداخلة الرأي: الصباح
تدافع قوي حول “البروفايلات” التي تستحق حمل مشعل الإدارة الترابية
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي، مطلع الأسبوع الجاري، “بتعيينات وهمية” لولاة وعمال، وتم نشر لائحة بأسمائهم وباسم الولايات والعمالات والأقاليم، التي عينوا على رأسها، حتى سارت لدى البعض “حقيقة”، وليست شائعات.
وتلقى ولاة وعمال، جلهم يقضي عطلته الصيفية خارج مكيفات المكاتب، تعيينات “وهمية” على “فيسبوك” و”واتساب” باستغراب كبير، بل منهم من شرع في السؤال عن مدى صحتها ومن وراء تسريبها؟ ولماذا لم تعمل الوزارة الوصية على نشر بلاغ لنفيها؟
ويجري تدافع قوي حول “البروفايلات”، التي ستتحمل المسؤولية في التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال في القريب العاجل، التي يمكن لها أن تلعب دورا مهما في إنجاح المشروع التنموي، فبينما يدافع البعض داخل وزارة الداخلية عن أبناء الدار، يدافع آخرون عن خيار استقطاب وجوه جديدة، مسلحة بنفس اقتصادي.
ووفق معلومات استقتها “الصباح” من مصادر مطلعة، فإن خيار أبناء الدار، هو الذي سينتصر خلال التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال، لأن الوافدين على وزارة الداخلية من إدارات أخرى، خصوصا وزارة الاقتصاد والمالية، فشلوا في مهامهم، وتلاحقهم شائعات خطيرة، باستثناء البعض منهم، الذي تأقلم مع أجواء “أم الوزارات”، وبصم على مسار ناجح.
وسيعمل صناع القرار في الوزارة، بنسبة كبيرة على ترقية كتاب عامين إلى عمال، وتنقيل مسؤولين ترابيين قدماء من ولاية أو عمالة إلى أخرى جديدة، مع إحالة أسماء عمرت طويلا على “كاراج” الوزارة أو التقاعد.
وبالعودة إلى الجهات التي تتحمل نصيبا من مسؤولية الفشل التنموي الحالي، يتضح أن بعض الولاة والعمال يتحملون قسطا من المسؤولية، ولهم نصيب من هذا الفشل، خصوصا على مستوى تدبير كل المبادرات ذات الطابع التنموي والاجتماعي، نظير مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، التي حولها بعض رجال السلطة والمنتخبين وجمعيات “لهميزات” إلى مجال “للمتاجرة”، وجمع المال، عن طريق صفقات مشبوهة، ومبادرات اجتماعية ضعيفة.
واستبعدت مصادر “الصباح”، أن تتم محاكمة بعض مسؤولي الإدارة الترابية، الذين فشلوا في مهامهم، ويستعدون لجمع حقائبهم، بسبب ما اقترفته أياديهم في حق النموذج التنموي، الذي يقترب من السكتة القلبية، خصوصا أن المغرب يعيش مرحلة حاسمة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، الوضع اليوم يفرض مزيدا من الصرامة، للقطع مع التهاون في التعامل مع مصالح المواطنين.
ويرتقب أن تجري الوزارة الوصية قريبا، حركة تنقيلات وتعيينات جديدة في صفوف ولاة وعمال، ستكون حبلى بالمفاجآت.



