إجراءات زجرية لمواجهة الغلاء ..إيقاف سماسرة وتحريك المتابعات القضائية وتفتيش مخازن سرية

الداخلة الرأي : الصباح

 

أسفرت أول عملية لمراقبة الأسواق بإنزكان، الممول الرئيسي للمدن بالخضر، وبورصة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، عن إيقاف ثلاثة أشخاص أثناء مداهمة همت مستودعا سريا وجدت به أطنان من الخضر. وبعد التحري، تم إخلاء سبيل اثنين، والاحتفاظ بالثالث رهن الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، وحجز شاحنة وسيارة نفعية. وجاء التحرك بإشراف مباشر من عامل الإقليم، إسماعيل أبو الحقوق، الذي عقد اجتماعا طارئا مثله مثل جميع الولاة والعمال بمختلف الأقاليم لسد المنافذ على «شناقة» الأسواق الذين عاثوا فسادا بشراء الخضر من حقول الفلاحين البسطاء، بدرهمين ونصف درهم للكيلوغرام، وبيعها لمن له شاحنة بإضافة درهمين للكيلوغرام الذي يعيد بدوره بيعها من جديد في الطريق لـ «شناق» آخر بإضافة درهمين، وهكذا لتصل إلى سوق الجملة بالبيضاء بـ 6 دراهم للكيلوغرام أو أكثر فتباع بالتقسيط للمواطنين بـ 13 درهما، وهذا ما سبقت إثارته من قبل المجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقارير.
وسيتم تحريك المتابعات القضائية في حق «سماسرة» المواد الغذائية، في الأيام القليلة المقبلة، بعدما حث عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الوزراء على القيام بزيارات ميدانية إلى الأسواق ومراقبتها بتفعيل المصالح التابعة لهم، قصد محاربة من خرق القانون، تنفيذا للتعليمات الملكية التي شددت على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية اللازمة.
وعقد الوزراء اجتماعا طارئا مباشرة بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي، مساء أول أمس (الخميس) بالرباط، وقالت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضحت الوزيرة، في تصريح للصحافة عقب اجتماع للجنة الوزارية المركزية المكلفة بتتبع الأسعار، مساء أول أمس (الخميس) بالرباط، أن الحكومة باشرت إجراءات مهمة للحد من ارتفاع الأسعار، وضمان تموين الأسواق، سيما بالنسبة إلى اللحوم، عبر إلغاء الضريبة على القيمة المضافة، ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح.
وتوقع رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة انخفاضا في أسعار اللحوم بعد اتخاذ الحكومة قرار لاستيراد 200 ألف رأس من البقر، بينها 30 ألفا ستدخل الأسواق قبل رمضان.
وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في معرض جوابه عن سؤال لـ «الصباح» أن الحكومة أقوى من أي «لوبي» ضاغط ولن تسمح لأي كان بالتلاعب بأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وناقشت هذا الملف باستفاضة في اجتماع للمجلس الحكومي، وستتصدى لكل من سولت له نفسه إثارة البلبلة في الأسواق، بالزجر وتحرير المخالفات وتحريك المتابعات القضائية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وقالت مصادر «الصباح» إن الحكومة فتحت مفاوضات مع كبار الفلاحين، قصد وقف تصدير الخضر والفواكه إلى أوربا، وتحويلها إلى الأسواق المغربية للإسهام في تخفيض الأسعار.
وأوضحت المصادر أن الحكومة ستحث كبار الفلاحين على التحلي بالوطنية الصادقة في هذا المجال لتخفيف العبء على المواطنين في رمضان كي يقتنوا المواد الاستهلاكية بأسعار مناسبة، لأنه كلما كثر العرض مقارنة بالطلب تنخفض الأسعار والعكس صحيح.
ودعت جمعيات التجار في كل جهات وأقاليم المملكة، المنتمين إليها إلى محاربة المضاربين، والتبليغ عنهم لدى السلطات، لضمان عدم فساد المواد الاستهلاكية، في حالة لم تجد المشترين لغلاء الأسعار.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...