جطو يحيل 38 تقريرا أسود على الداخلية

الداخلة الرأي:الصباح

خروقات مالية وصفقات مشبوهة ومساطر لتجريد رئيسي جماعتين و30 مستشارا من مهامهم

توصلت المديرية العامة للجماعات المحلية، قبل رمضان، من قبل المجلس الأعلى للحسابات، بما مجموعه 38 تقريرا أسود، تهم تدبير شؤون بعض الجماعات من قبل رؤساء حولوا المؤسسات المنتخبة إلى “تجارة مربحة”، يجنون من ورائها أموالا طائلة.
وتضمنت التقارير، وفق ما كشفت عنه مصادر رسمية تابعة للداخلية، خروقات خطيرة تتعلق بالجانب المالي والمحاسباتي والصفقات العمومية وميدان التعمير والممتلكات الجماعية والتسيير الإداري والموارد البشرية. كما توصلت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية في شخص المديرية العامة للجماعات المحلية، من طرف السلطة الإقليمية بخصوص تدبير شؤون بعض الجماعات، ب19 تقريرا، تضمنت في مجملها ملاحظات حول بعض التجاوزات تهم المجال المالي والإداري ومجال التعمير، ومختلف الصراعات التي تعرفها هذه المجالس بين الأغلبية والمعارضة.
ويطرح العديد من المدافعين عن المال العام استفهامات كبرى، تتعلق بمآل هذه التقارير، وأسباب وضعها في رفوف الوزارة، دون تحريك الدعوى العمومية ضد بعض الرؤساء الذين يعيثون فسادا في الجماعات الترابية.
وأمام تناسل الصراعات والخلافات بين الأغلبية والمعارضة التي تصل أحيانا إلى حد تبادل الضرب والجرح، وتكسير ممتلكات الجماعة، واستعمال الأسلحة البيضاء، تماما كما حدث في بعض الدورات، راسلت الداخلية، أخيرا، الولاة والعمال قصد التحكيم بين مكونات بعض المجالس، وإيجاد صيغ لتجاوز الخلافات التي تؤدي إلى تطاحنات واستعمال العنف في صفوف “كبار المنتخبين”.
وألزمت المذكرة المرفوعة إلى الولاة والعمال رؤساء الجماعات بإيجاد صيغ لتجاوز الخلافات والتطاحنات التي تسيء إلى المؤسسات المنتخبة، وبتوجيه استفسارات لكل الرؤساء الذين يرفضون الخضوع إلى القوانين الجاري بها العمل.
وعالجت المديرية العامة للجماعات المحلية 178 تظلما وطلبات وصول لمقاضاة الجماعات الترابية، إذ حرصت على تفعيل روح وأهداف مسطرة طلب الوصل المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وذلك من خلال البحث عن حلول بديلة، وتجنب المساطر القضائية في حالة عدم المنازعة في ادعاءات العارضين.
وقامت المديرية، في الأسابيع القليلة الماضية، بدراسة 276 مقالا افتتاحيا، و90 مقالا استئنافيا، وتنبيه الجماعات الترابية المطلوبة في الدعوى لتتبع النزاع أمام المحاكم، مع إمدادها بالدفوعات الأساسية في الملف.
وطبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب، والمادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، أفادت مصادر “الصباح” أن الوزارة الوصية حركت المسطرة القضائية لتجريد 30 عضوا، ورئيسي جماعتين من مهامهم.
وسجلت تقارير خاصة قادمة من الأقاليم إلى الإدارة المركزية، وفاة أكثر من 40 عضوا جماعيا، الأمر الذي يفرض على الولاة والعمال، إجراء انتخابات جزئية لشغل المقاعد الشاغرة، بيد أن الإدارة الترابية مازالت تتلكأ في تنظيم انتخابات جزئية.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...