الدعوة إلى مخطط تنموي لتأهيل قطاع الصحافة

الداخلة الرأي:متابعة

طالب الكاتب الصحفي، محتات الرقاص، بصياغة مخطط تنموي إستراتيجي حقيقي لتأهيل قطاع الصحافة المكتوبة، وأيضا الإلكترونية، “باعتباره قطاعا اقتصاديا منتجا للقيمة المُضافة ولمناصب الشغل، ومن ضمن ركائز البناء الديمقراطي في بلادنا”.

واعتبر الرقاص، في افتتاحية جريدة “بيان اليوم” في عدد اليوم الاثنين، أنه رغم الخطوات المهمة المحققة على صعيد إخراج النصوص القانونية ذات الصلة بالصحفيين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة وقانون الصحافة، والتأطير القانوني للإعلام الإلكتروني، على عهد الحكومة السابقة، فإن “الواقع المهني والمجتمعي يفتح الباب على أسئلة أكثر عمقا وشمولية، وتفرض اليوم حوارا مستعجلا وجديا لصياغة أجوبة ومداخل تكون قادرة على إنقاذ صحافتنا الوطنية، مكتوبة أو إلكترونية، بالإضافة إلى تأهيل حقيقي لإعلامنا السمعي البصري، وتمكين بلادنا، بشكل عام، من الإعلام الذي تستحق”.

وشدد الرقاص، على حتمية “اهتمام الدولة وتدخلها من خلال مخطط وطني إستراتيجي كبير يروم جعل القطاع يقوم على مقاولات منظمة وذات استقرار تدبيري ومالي، ومحاط بقوانين وإجراءات تنظيمية وضريبية وتعامل بنكي يراعي خصوصية القطاع وطبيعة نشاطه ومنتوجه وأثر ذلك على المجتمع والبلاد”، مشيرا إلى أن قطاع الإشهار في مجال الصحافة “يشهد بدوره فوضى وغياب القانون وسيادة الزبونية والعلاقات والتدخلات المختلفة”، حيث “المنظومة بكاملها يخترقها وسطاء وتعاني من سلوكات ريعية وغير قانونية، وكل هذا يجعل، بالتالي، التنافس غير متكافئ وبلا توازن أو منطق”.

وأوضح الرقاص، أنه خلال الشهور الأخيرة، وطيلة السجال السياسي العمومي الذي شهدته بلادنا حول بلوكاج الحكومة، “طفت على السطح كثير من عيوب ممارستنا الصحفية، وبرزت حاجتنا الملحة إلى الإنكباب على القطاع برمته ومعالجة أمراضه بكثير من العمق والجدية وبعد النظر”، معتبرا أن بعض أدعياء مهنتنا مزهوون باستفادتهم من الاختراقات العديدة للقطاع، وكدسوا الكثير من المداخيل في جيوبهم الذاتية من خلال الثقوب التي أحدثتها تلك الاختراقات، ولكن كل ذلك لن ينجح في إخفاء أمراض هذه المهنة، ولن ينفع البلاد ومستقبلها الديمقراطي في شيء.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...