المعطل الصحراوي وحقه في التظاهر السلمي…

الداخلة الرأي:بقلم أحمد باب عبيد الله
المعطل الصحراوي” هو ذالك المعطل الذي يحمل رؤية وفكر ،دافع وناضل من أجلهم بكل ما أوتى من قوة ،وتحمل بذلك جميع الصعاب ،ليثبت أن أبناء الصحراء،يستحقون بجدارة أن يقدموا الآفضل لآنفسهم ومجتمعاتهم.
إلا أنه ومع كامل الأسف ،بعد إجتياز كل صعاب التحصيل العلمي ،والحصول على شواهد توثق جده ومثابرته ،يصتدم هذا الشاب المتعلم، بواقع مرير لم يكن في الحسبان ،خصوصا وأن هذا التحصيل العلمي كان من الطبيعي أن يحقق كل تطلعاته، وإهتماته، وذالك ،طبقا للآعراف والقوانين المعمول بها،وبين هذا وذاك يصبح حل التظاهر؛ هو السلاح الوحيد، لإرجاع حقوقه.خاصة وأن له القدرة على تحقيق ما فشلت الشواهد في تحقيقه.
نعم المعطل الصحراوي،وبفضل معرفته العلمية .يعرف أن هناك قانون للتظاهر الذي يؤطر التظاهرات ،والذي ينص على وجوب تقديم طلب مشفوع بتاريخ تنظيم المظاهرة، وساعة الانطلاق ،وأسماء المنظمين،والهدف من المظاهرة،وكذا الشعارات التي يمكن رفعها،لكن امام إنعدام الثقة بين السلطات والمعطل يبقى هذا القانون موقوف التنفيذ في جميع الآحوال.
فإذا عرجنا،وسلطنا الضوء على القوانين الكونية والوطنية. نجد أن حق التظاهر، أو الإحتجاج هو حق مكفول، ومحفوظ بقوة القانون.
فقد نص وشرع القانون الدولي على هذا الحق ،كما فرض حماية على حرية الرأي والتعبير ،وإعتبرها مصونة بالقانون الدولي العام، وخاصة القانون الدولي لحقوق الانسان .لاسيما ،وانها تعتبر من القواعد الآساس فيه ،فلا يجوز الإنقاص منها أو الحد منها ،كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان ،ولا يجوز الإتفاق على مخالفتها ،لأنها قاعدة عامة،لذلك فإن قمع المظاهرات هو جريمة دولية تستوجب المسآلة القانونية ,انظر المادة “27،28″ من النظام الآساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والمادة”18،20” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.كما سنتها ووضعتها القوانين الوطنية: “لا يجوز لآحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة ،معاملة قاسية أو لا إنسانية” “حرية الإجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي …مضمونة” آنظر الفصلين:”25و29″ من الدستور المغربي .
من هذا المعطى؛ القانوني، والدستوري ،خرج المعطل الصحراوي الى الساحات العمومية من أجل الإحتجاج، دفاعا عن حقوقه أو مطالبه ؛وهي حقوق من بين حقوقه الطبيعية. الممكن القيام بها بكل مسؤولية ، كلما كان هدف الإحتجاح هدفا نبيلا يحقق المنفعة ويمنع الشطط في إستعمال السلطة.
لذلك، ما يجب تجاوزه، ونسيانه في هذه الحالة هو إسقاط التهم المجانية ،على كاهل المعطل اذا ما خرج للشارع وحاول التعبير عن سخطه، وإستنكاره لكل الآساليب الكاذبة، والمخزية التي ينهجها المسؤلون والمنتخبون ،ونعته على أنه فوضوي يعمل ضد النظام العام،دون أن يتذكرو ان العوامل السابقة آنتجت ذالك.
خلاصة القول،الاحتجاج أو التظاهر: قاعدة فكرية، سيكولوجية، مبنية على مبادئ و ثوابت (مسطرة مسبقا).فعندما تتكامل قواعد الاحتجاج، أو التظاهر بدآ بالآسس وصولا إلى آهداف صادقة؛مجسدة على أرض الواقع ،من البداية حتى النهاية ،عند ذلك، يصبح للاحتجاج قيمة إنسانية ،و كونية تحقق المعجزات و تسترد كل الحقوق



