حصاد: المدرسة مريضة

الداخلة الرأي:
دعا محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، مسؤولي الأكاديميات والنيابات ومديرى المؤسسات التعليمية، وهيأة التدريس، التعامل مع التلاميذ، عبر تقديم كافة المساعدات التي يحتاجون إليها، وإحسان التعامل معهم، كأنهم مشاريع وزراء تربية في حكومات المغرب مستقبلا، حاثا أيضا آباء وأولياء التلاميذ على متابعة الكيفية التي يدرس بها فلذات أكبادهم، وعدم التراخي في مراجعة الدروس معهم يوميا كما كانت تقوم بذلك الأجيال السابقة.
وقال حصاد في شريط فيديو تم تسريبه، إنه يتأسف للوضعية التي آل إليها مستوى التعليم في المغرب، إذ أن المدرسة المغربية مريضة فعلا، وهذا لا يعني أن يتفرج عليها الأطباء كي تدخل الغيبوبة وتموت بصفة نهائية، إذ وجب إعمال كل الأدوات لعلاج الأمراض واستئصالها من جذورها، لذلك التمس من مسؤولي الوزارة مركزيا وجهويا ومحليا مغادرة مكاتبهم والقيام بزيارات متعددة لعدد من المؤسسات التعليمية، والوقوف عن كثب على المشاكل التي تعانيها سواء ما تعلق بقلة الموارد البشرية، أو غياب وسائل التعليم الديكتاتيكية، أو انتشار سلوكات تضر بالعملية التربوية سواء داخل المؤسسات أو في محيطها.
وأكد حصاد أن أولوية الحكومة إصلاح منظومة التعليم، الذي نادى به الملك محمد السادس، الذي أمر رئيس الحكومة العناية بهذا القطاع الذي يحتل الرتبة الثانية من حيث الاهتمامات وراء قطاع الدفاع عن الوحدة الترابية، مستغربا أن يكرر تلاميذ السنوات الأولى ابتدائي بنسبة 20 في المائة، ويغادر المدرسة قرابة 300 ألف كل سنة، فيما يعاني الآخرون ضعفا بينا في الكتابة باللغات الحية، وضعفا في فهم وتناول المواد العلمية كما جاء في دراسة مديرية الهيأة الوطنية للتقييم.
ولأجل تفادي المشاكل المستقبلية الخاصة باللوجستيك والموارد البشرية، أعلن حصاد عن إدماج برنامج التنمية البشرية في مجال التعليم، إذ ستضاف ميزانيته إلى الميزانية المخصصة للتعليم والتي تعتبر ثاني ميزانية على الصعيـــد الوطنـي في كل قوانين المالية.



