الغرف المهنية ليست أولوية بقدر ماهي قنطرة وجسر للمقاعد البرلمانية…..

الداخلة الرأي-نفعي العزات
السياسيون الكبار لا يضعون الغرف المهنية ضمن أولوياتهم، بقدر ما يتخذونها جسرا وقنطرة لضمان المقاعد البرلمانية لأنفسهم أو لمن يدعمونهم ويقفون وراءهم. فمجلس المستشارين وفي ظل الدستور الجديد تم تقليص عدد أعضاءه ليبلغ عددهم مابين 90 و120 كحد أقصى منهم 20 مستشارا سيمثلون الغرف المهنية جمعاء، مما يعتبر اكرها سيدفع الأحزاب والأقطاب السياسية للتنافس حول هذه المقاعد على قلتها.
وتتشكل الغرف المهنية من أربع غرف وهي الغرف الفلاحية وغرف التجارة والصناعة والخدمات، وغرف الصناعة التقليدية، بالإضافة لغرفة الصيد البحري.
أما فيما يخص غرفة التجارة والصناعة والخدمات، فإن المستشار البرلماني الذي سيمثل الجهات الجنوبية الثلاث سيكون أيضا ممثلا لجهة سوس ماسة ذلك أن قانون مجلس المستشارين المنظم يضع هاته الجهات الأربع ضمن مجموعة واحدة مُلزمةٍ بتقديم مستشاربرلماني واحد. والذي على الأرجح لن يكون صحراويا. والسبب أن غرفة التجارة بجهة سوس ماسة تضم لوحدها 61 عضوا، في حين أن غرفة جهة العيون الساقية الحمراء تضم 24 عضوا، وجهة كلميم تضم 22 عضوا، وإذا أضفنا إليها 11 عضوا من جهة واد الذهب فإن المجموع سيكون 57 عضوا . ومن خلال القراءة الأولية يتبين أن الكتلة الناخبة بالجهات الجنوبية الثلاث تعد الحلقة الأضعف أمام الكتلة الناخبة بجهة سوس ماسة.الشئ الذي سيجعل الطريق شبه مسدودة أمام أي صحراوي يريد الجلوس على مقعد بمجلس المستشارين.
أما من ناحية، المقعد البرلماني المخصص لغرف الصناعة التقليدية فإن جهات الجنوب الثلاث ستقدم مستشارا برلمانيا واحدا كذلك. وحسب المهتمين والمراقبين فإن صاحب المقعد البرلماني سيكون من جهة العيون والتي تضم 24 عضوا عن غرفة الصناعة التقليدية يقال أنهم على قلب رجل واحد، في حين أن جهة الداخلة تضم 11 عضوا يعيشون كلهم على وقع الخلاف والتطاحن، تماما كما يعيشه أعضاء غرفة الصناعة التقليدية بكلميم والبالغ عددهم 15 عضو فقط.
وفي الأخير بقيت غرفة الصيد البحري الملزمة بإعطاء برلمانيان اثنان. واحد منهما سيمثل الغرف الأطلسية الجنوبية والتي تضم 18عضوا، بالإضافة للغرف الأطلسية الوسطى والتي تضم 35 عضوا. فمن يا ترى هذا العضو الصحراوي الذي سيقبل الرهان ويتشجع للتنافس حول هذا المقعد ؟.



