القافلة الجهوية للتمكين الاقتصادي للنساء تحط رحالها بالداخلة

الداخلة الرأي :

 

حطت القافلة الجهوية للتمكين الاقتصادي للنساء، اليوم الخميس، رحالها ضمن محطتها العاشرة بمدينة الداخلة، وذلك بمبادرة من فدرالية النهوض بالوضع الاقتصادي للنساء (RESEOFEM).

ون ظم هذا اللقاء بشراكة مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، وجمعية النهوض بالتربية والتكوين في الخارج (APEFE)، وبمشاركة ممثلين عن سفارة بلجيكا بالمغرب، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بجهة الداخلة – وادي الذهب.

ويندرج هذا اللقاء في إطار برنامج “من أجلك”، حيث جمع ممثلين عن مؤسسات عمومية، وفاعلين من المجتمع المدني، ومنظمات مهنية، إلى جانب مستفيدات، حول سبل دعم ريادة الأعمال النسائية وتحسين آليات المواكبة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الرئيس المشارك لفدرالية النهوض بالوضع الاقتصادي للمرأة في المغرب، عبد اللطيف كومات، أن التمكين الاقتصادي للنساء يشكل رافعة أساسية لتحقيق تنمية أكثر توازنا واستدامة، مبرزا أن ولوج النساء إلى الشغل والتكوين والموارد المالية لا يساهم فقط في تحسين أوضاعهن، بل يعزز أيضا الدينامية الاقتصادية للمجالات الترابية.

كما شدد على ضرورة توفير بيئة ملائمة، عبر تحسين الولوج إلى التكوين والتمويل وآليات المواكبة، معتبرا أن رفع العراقيل ودعم المبادرات النسائية من شأنه بناء اقتصاد أكثر نجاعة وشمولية وتوجها نحو المستقبل. ومن جهته، أبرز مدير برامج “جمعية النهوض بالتربية والتكوين في الخارج” بالمغرب، باسكال مونتوازي، أن التمكين الاقتصادي للنساء يقوم على إجراءات عملية ومهيكلة، من بينها تحسين الولوج إلى التمويل، وتعزيز الكفاءات عبر تكوينات ملائمة لحاجيات السوق، إلى جانب مواكبة النساء في إحداث وتطوير أنشطة مدرة للدخل.

كما أكد أهمية تسهيل الولوج إلى الأسواق، وتشجيع رقمنة الأنشطة، ودعم هيكلة المبادرات النسائية في شكل تعاونيات أو مقاولات مهيكلة قادرة على الاندماج بشكل مستدام ضمن سلاسل القيمة المحلية.

بدوره، اعتبر المستشار الأول ونائب رئيس البعثة بسفارة بلجيكا بالرباط، ستيفان ميرشارت، أن التمكين الاقتصادي للنساء يعد عنصرا أساسيا لبناء مجتمع أكثر عدلا ونموا مستداما ، مشيرا إلى أن ذلك يمر عبر ضمان ولوج منصف إلى الموارد والتكوين والفرص الاقتصادية، فضلا عن تطوير المهارات ودعم ريادة الأعمال وتيسير الولوج إلى سوق الشغل.

وأكد في هذا السياق أن الشراكات بين المؤسسات والمجتمع المدني والفاعلين الدوليين تظل ضرورية، مبرزا دور منظمات مثل APEFE وRESEOFEM في هيكلة هذه الجهود.

من جانبه، أوضح مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، عزيز سير، أن هذا اللقاء يعكس التزام التعاون المغربي-البلجيكي طويل الأمد، والذي يرتكز على مشاريع مهيكلة تهدف إلى تعزيز القدرات والتمكين الاقتصادي للنساء.

كما أبرز الدور المحوري للشركاء المؤسساتيين، مذكرا بأن التمكين الاقتصادي للنساء، كما تم اعتماده في إطار البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء وبدعم من الأمم المتحدة، يقوم على إحداث فرص اقتصادية، وتخصيص ميزانيات اجتماعية موجهة، واعتماد تشريعات جديدة داعمة للنساء. وفي السياق ذاته، شدد رئيس جمعية الدكاترة الباحثين بجهة الداخلة – وادي الذهب، حمدي أهل السيد، على أن التمكين الاقتصادي للنساء يعد أساسا لتحقيق نمو شامل ومستدام، مشيرا إلى استمرار بعض التحديات، من قبيل محدودية الولوج إلى التمويل وبعض الاختلالات في سوق الشغل.

ودعا إلى تعزيز التكوين واعتماد سياسات ملائمة، مع تحسين التنسيق بين الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني، لخلق بيئة داعمة لنجاح النساء.

وخلال هذا اللقاء، قدمت الرئيسة المشاركة لمجلس التوجيه الاستراتيجي لفدرالية RESEOFEM، عائشة عمراني لعسري، عرضا حول الفدرالية ومهامها، قبل عرض شريط يوثق لمختلف محطات القافلة الجهوية.

كما تم تنظيم جلستين موضوعاتيتين، تناولت الأولى سلاسل القيمة التي يتعين تطويرها بالجهة بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومهنيين، فيما خ صصت الثانية لانتظارات المجتمع المدني في مجال تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء. وشكل هذا اللقاء فضاء لتبادل التجارب والتشاور بين مختلف المتدخلين، بهدف تعزيز الدينامية الجهوية وتشجيع بروز مبادرات ملائمة لخصوصيات الواقع المحلي.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...