المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة في صلب دينامية الشراكة المغربية-الفرنسية مع أوكسيتاني

الداخلة الرأي :
دعا نائب رئيس جهة أوكسيتاني، جليل بنعبد الله، مساء أمس الأربعاء، الفاعلين الاقتصاديين بالجهة الفرنسية إلى تسريع وتعزيز تموقعهم بالمغرب، واصفا الاقتصاد المغربي بأنه دينامي ويشهد توسعا مستمرا.
وأوضح بنعبد الله، خلال منتدى اقتصادي نظمته القنصلية العامة للمملكة بمونبولييه بشراكة مع مجلس جهة أوكسيتاني، أن الوقت قد حان لبذل مزيد من الجهود من طرف الفاعلين الاقتصاديين من أجل الارتقاء بالشراكة الثنائية، خاصة في سياق دولي لم تعد تنجح فيه سوى التحالفات الذكية.
وأضاف أن المغرب يتميز باستقراره ورؤيته البراغماتية، إلى جانب موقعه كمنصة صناعية موثوقة ومركز لوجستي استراتيجي وشريك طاقي يحظى بالثقة، مشيرا إلى الإمكانات الاستثمارية الكبيرة التي توفرها المملكة في قطاعات السيارات، وصناعة الطيران، والطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والرقمنة، والصناعات الثقافية والإبداعية، والابتكار.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الجهوي الفرنسي الدور المحوري الذي تضطلع به “دار أوكسيتاني” بالدار البيضاء في تعزيز التقارب الاقتصادي، إلى جانب “نادي أوكسيتاني-المغرب” الذي تم إحداثه سنة 2024، ويضم عددا من المقاولات الراغبة في تطوير أنشطتها بالمغرب.
كما استعرض المتحدث عددا من قصص النجاح لمستثمرين من جهة أوكسيتاني، من بينهم شركة (Crouzet Automatismes)، التي تمكنت من تحقيق حضور متميز في مجال التحويل الصناعي.
من جانبها، أكدت المديرة المساعدة لوكالة “أدوك” التابعة لجهة أوكسيتاني، آن بارايي، الطابع الاستراتيجي للتعاون مع جهة الداخلة – وادي الذهب، مشيرة إلى أن الأولويات المشتركة تشمل السياحة المستدامة، وتثمين التراث الساحلي، وتربية الماشية، والسيادة الغذائية، وتهيئة المجالات، إضافة إلى التكيف مع التغيرات المناخية.
وشهد هذا المنتدى الاقتصادي مشاركة المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة – وادي الذهب، ممثلا في السيدة مريم سيدات، التي استعرضت المؤهلات الاستثمارية التي تزخر بها الجهة، خاصة في مجالات السياحة المستدامة، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة. كما أبرزت الدور الذي يضطلع به المركز في مواكبة المستثمرين وتبسيط المساطر الإدارية، بما يعزز جاذبية الجهة كوجهة مفضلة للاستثمار.
وفي مداخلة له، شدد إدريس الفن، ممثل “الجهة 13” التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أهمية دور الجماعات الترابية في البلدين في استقطاب الاستثمارات، داعيا إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، مع إشراك كفاءات الجالية المغربية في الخارج.
وجمع هذا المنتدى الاقتصادي عددا من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المؤسسات الاقتصادية الفرنسية والمغربية، إلى جانب طلبة وباحثين، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز الشراكة الاقتصادية على المستوى الترابي بين المغرب وجهة أوكسيتاني.




