المغرب يسير بقيادة جلالة الملك في اتجاه تجسيد مشروع شمولي لتحقيق تنمية وتحديث في العمق (مرصد)

باريس 3 نونبر2014 (ومع) أكد مرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس في نشرته لشهر نونبر الجاري، أن المغرب يسير بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في اتجاه تجسيد مشروع شمولي يهدف الى تحقيق تنمية سياسية واجتماعية، وتحديث في العمق. وأضاف المرصد في افتتاحية وقعها مديره شارل سان برو، أن المغرب يواصل على الرغم من التحديات الصعبة للعالم المعاصر وضمن سياق الازمات الاقليمية، السير على طريق تجسيد مشروع شامل، يتوخى تحقيق تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى، وتحديث يهم البنيات العميقة للبلاد في اطار احترام التقاليد والهوية الوطنية، مشيرا الى أن المملكة تعتبر احد البلدان العربية القليلة التي تتقدم. وأشار المرصد الى أنه تم على الصعيد السياسي، خلال السنوات الاخيرة بالمغرب تعزيز المؤسسات وملاءمتها مع التطور الذي يشهده العالم، وتعزيز دولة القانون، التي تحترم فيها الحقوق المدنية والانسانية والاجتماعية والثقافية للمواطنين، فضلا عن ترسيخ التشبث بالملكية. وعلى الصعيد الاقتصادي، يضيف كاتب المقال قطع المغرب مراحل حاسمة، عبر تحديث بنياته التحتية، وجلب المستثمرين وشركاء دوليين مرموقين (رونو، بومبارديي، لافارج)، فضلا عن النهوض بمشاريع من المتوسط الى الحدود الموريتانية، من طنجة الى الداخلة ثم لكويرة، مشيرا في هذا الصدد الى ميناء طنجة المتوسط، ومشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع التصنيع والتكنولوجيات الجديدة، والمشروع المستقبلي لمجمع الداخلة الاطلسي، وغيره. وأكد شارل سان برو أن الملكية هي المحرك لهذه المبادرات المتعلقة بتطوير الاقتصاد، وتحقيق التنمية الاجتماعية، وذلك بفضل سياسة ارادية ورؤية سياسية تستمر في الزمان، دون الارتهان لأي أحداث او ضغوط مهما كان نوعها. وذكر كاتب المقال بالدور الأساسي لجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بوضع المرأة في المجتمع، سواء من خلال اقرار مدونة الاسرة، أو المبادرات المتخذة لفائدة المعوزين، أو التعيينات العديدة للنساء في مناصب عليا بالدولة، مشيرا الى أن “هناك حظوظا وافرة لتحقيق انتصارات، ولان نكون في الموعد مع التاريخ، عندما تتوفر ارادة راسخة ومشروع واضح على المدى البعيد، ويحظى بدعم كل القوى الحية في البلاد”. وقال “ليس هناك شك في ان المغرب اختط له مسارا، ويعرف أين يتجه لأن لديه ربانا عازما” مبرزا أنه من الممكن التأكيد ضمن هذه الشروط أن المغرب أصبح بلدا صاعدا. كما شدد شارل سان برو على الدور المركزي للقوة الدبلوماسية للمملكة التي لا مناص منها لتحقيق الاستقرار جنوب المتوسط، دون اغفال سياستها الافريقية الطموحة. وخلص الى القول أن هم الحفاظ على المصلحة الوطنية يجب أن يدفع السلطة السياسية الحالية بفرنسا، الى العمل على افشال مناورات كافة اللوبيات المعادية للمغرب، خاصة عندما يتبين انها تحاك من قبل بلدان اقل ما يقال عنها أنها بعيدة عن صفات الصداقة الدائمة التي يحرص عليها المغرب تجاه فرنسا.



