السيد بوسعيد يدعو الفاعلين الاقتصاديين المغاربة للاستفادة من فرص الاستثمار الهامة التي تقدمها السوق

الدار البيضاء /9 شتنبر 2014/ومع/ دعا وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، الفاعلين الاقتصاديين المغاربة من القطاعين العام والخاص إلى الاستفادة من فرص الاستثمار الهامة التي تقدمها السوق الغينية. وأبرز السيد بوسعيد، في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني المنظم بالعاصمة الاقتصادية حول “جمهورية غينيا.. اقتصاد للبناء، وفرص للاستثمار”، أن هؤلاء الفاعلين مدعوون لاغتنام كل الفرص المتاحة في مجال الاستثمار بغينيا، والاستفادة من ذلك في عقد شراكات قوية مع نظرائهم بهذا البلد الإفريقي. وشدد في هذا الإطار على أنه يتعين على القطاع الخاص أن يضطلع بدوره كقاطرة لتقوية الاستثمارات والمبادلات التجارية الثنائية، من خلال التركيز على القطاعات الاقتصادية الواعدة. وسجل الوزير أنه من الصعب بلوغ تلك الأهداف دون وجود قطاع مالي قادر على الاستجابة لحاجيات المقاولات من حيث التمويل والاستفادة من الممارسات الفضلى في هذا المجال، ملحا على أهمية بلورة استراتيجية للتعاون على المدى البعيد بين البلدان الإفريقية تقوم على أساس علاقات اقتصادية متينة، وتعزيز التعاون عبر محور جنوب -جنوب من أجل استغلال أمثل للفرص التي تتيحها القارة السمراء في ميدان الاستثمار . وبعد أن ذكر بحرص المغرب القوي على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول الإفريقية وتنميتها بناء على النجاعة والمصداقية والإنجاز، أشار إلى أن المملكة تربطها بغينيا مجموعة من اتفاقيات التعاون في مجالات عدة منها على الخصوص قطاعات الاستثمار والصيد البحري والتعاون الاقتصادي والتقني والنقل الجوي. وأوضح أن غينيا تعد ثامن مورد للمغرب على الصعيد القاري بحجم صادرات تناهز 172 مليون درهم، والزبون الثامن عشر للمملكة بحجم واردات يقدر ب 931 مليون درهم في 2013. وفي ما يخص الاستثمارات، ذكر الوزير بأن حجم الاستثمارات المغربية المباشرة بغينيا بلغ 2ر83 مليون درهم في 2012، ما يعادل 6 في المائة من إجمالي الاستثمارات المغربية بالقارة الإفريقية، مسجلا أن هذه الأرقام تبقى دون المستوى المنشود. من جهته، اعتبر وزير الاقتصاد والمالية الغيني السيد محمد دياري أن النموذج التنموي المغربي يشكل مبعث فخر للقارة الإفريقية بأكملها، مشيرا إلى أن المملكة استفادت بشكل جيد من مزايا العولمة لترتقي إلى مصاف البلدان الصاعدة. وأوضح أن بلاده استطاعت خلال ثلاث سنوات ونصف أن تقطع شوطا طويلا في اتجاه تحقيق تقدم سريع واستقرار اقتصادي ضمن إطار ماكرو اقتصادي، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية والقطاعية التي انخرطت فيها، مسجلا أن غينيا شهدت نموا اقتصاديا ناهز معدله 9ر3 في المائة في 2011 و2012، و3ر2 في 2013، فيما انخفض معدل التضخم من 21 في المائة في 2010 إلى 6ر9 في المائة في يونيو 2014. وفي الجانب الضريبي والقانوني، أبرز الوزير الغيني أن القطاع يخضع لتدابير تروم تطويره وتحديثه بغية إيجاد إطار أعمال شفاف ومستقر لفائدة القطاع الخاص، علاوة على مراجعة قوانين الصفقات العمومية. من جهته، شدد نائب رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد صلاح الدين القدميري على ضرورة الانتقال إلى خطوة أخرى أكثر أهمية تتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية لإفراز نسيج إنتاجي مشترك. وأكد أن المغرب يمكنه أن يقدم كل الدعم الضروري للجمهورية الغينية ومواكبتها في مسارها التنموي، مستفيدا في ذلك من خبرته التي راكمها في مجالات عدة منها بالأخص الفلاحة والطاقة والبناء والأشغال العمومية والسيارات واللوجيستيك والنقل، معتبرا أن تقوية العلاقات الاقتصادية مع الفاعلين الاقتصاديين الغينيين ستتيح للمستثمرين المغاربة فرصا كبيرة لولوج أسواق جديدة على الصعيد القاري. ويعد هذا المنتدى، الذي ينظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مناسبة للتعريف بفرص الاستثمار، وكذا الإمكانيات المتاحة للقيام بمشاريع مشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين. ويعرف المنتدى، الذي من المنتظر أن يشهد تقديم مشاريع استثمارية جاهزة بالقطاعين العام والخاص، مشاركة أزيد من 500 فاعل اقتصادي من بينهم أزيد من 100 مقاول غيني. وسيناقش العديد من المواضيع، تهم قطاعات الفلاحة والصيد وتربية المواشي والنقل والبنيات التحتية والعقار وإعداد التراب والماء والبيئة والمعادن والتجارة والصناعة والصناعة الصيدلانية والسياحة والصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الخدمات المالية.



