اعطاءالضوء الأخضر للسفن الأوروبيَّة بمباشرة الصيد في مياه المملكة

بعدَ طولِ انتظار السفن الأوروبيَّة، موعدَ سماحِ المغرب، لها بمباشرة الصيد في سواحله، سلمتْ اللجنة المشتركة المكلفة بتفعيل بروتوكول الاتفاق الجديد للشراكة في قطاع الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، رخص الصيد للسفن الأوروبية المستجيبة لجميع الشروط، إثر انعقاد اجتماعها الأول، يومي الخميس والجمعة، بالرباط.بلاغٌ لوزارة الفلاحة والصيد البحري، أفاد أن انعقاد الاجتماع، الذِي كان مرتقبًا في العاشر من شتنبر، قبل أن يتم تقديمه، يمثلُ شرطا لشروع السفن الأوروبية في الصيد بالمياه المغربية، وذلك بعدما سبق للمغرب والاتحاد الأوروبي أنْ وقعَا البروتوكول في الخامس عشر من يوليوز المَاضِي.وانكبَّت أشغال اللجنة، حسب البيان ذاته، على المصادقة على المقتضيات ذات الصلة بالجوانب التقنية والمالية للاتفاق الجديد، بما فيها مساطر إركاب البحارة المغاربة، وشروط متابعة الإفراغات الإجبارية للمصطادات بالنسبة لكل فئة من السفن، زيادةً على متابعة الصيد لدى السفن الأوروبية ومراقبته.الإجراءات المغربيَّة المواكبة لصيد السفن الأوروبيَّة في مياه المملكة، تشملُ أيضًا اشتغال الاجتماع العلمي، وبحث سبل تفعيل الدعم القطاعي لتمويل المشاريع المبرمجة في قطاع الصيد البحري.ويمتدُّ بروتوكول الصيد البحري الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي، على مدى أربع سنوات، في إطار اتفاقيَّة شراكة، وينص على تطوير التعاون الاقتصادي بين الفاعلين المغاربة والأوروبيين، في قطاع الصيد البحري بالمملكة.في المقابل، يلزم الاتفاق بصرف الاتحاد الأوروبي صرف 40 مليون أورو سنويا للمغرب، 30 مليون أورو منها يدفعها الاتحاد الأوروبي من ميزانيته، فيما يتحمَّلُ أرباب السفن 10 ملايين يورُو، لأداء الواجبات والرسوم المرتبطة بالرخص.في سياقٍ ذِي صلة، تعهَّد الطرفان بتفعيل جميع مساطر المراقبة المتفق عليها، مؤكدين عزمهما إرساء صيد وصف بالمسؤول، بغية ضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية وفق روح الاتفاق.جديرٌ بالذكر، أنَّ الملكَ محمد السادس، كانْ قدْ أعطى ضوءهُ الأخضر، إبَّان الزيارة التِي أجراهَا نظيرهُ الإسبانِي، فيليبِي السادس، إلَى الربَاط، لتنفِيذ اتفاقيَّة الصيد البحرِي، بيدَ أنَّ مضي فترة من الزمن على الموافقة الملكيَّة دون بدء السفن الأوروبيَّة صيدها في المياه المغرب، جعل السفن الأوروبيَّة تبدِي انزعاجهَا من التعثر، الأمر الذِي استدعَى التئام اللجنة العليا المشتركة، في الثلاثين من غشت الماضي.



