إفلاس 2833 مقاولة في ثلاثة أشهر

الداخلة الرأي: الصباح
أفلست أزيد من 2833 مقاولة، ما بين أبريل ويونيو الماضيين، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإفلاس منذ بداية السنة الجارية إلى 6665 مقاولة. وأفاد مكتب الدراسات “أنفو ريسك” أن 98.8 في المائة من حالات الإفلاس تهم المقاولات الصغيرة جدا، و1.1 في المائة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، و0.1 في المائة المقاولات الكبيرة.
وأكد خبراء المكتب أن عدد حالات الإفلاس المسجلة، خلال النصف الأول من السنة الجارية، عرف زيادة بنسبة 18 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويتوقع الخبراء أن يصل عدد الحالات مع نهاية السنة الجارية إلى 15 ألف وحدة. ويعتبر عدم احترام آجال أداء المبالغ المستحقة على المعاملات التجارية إحدى العراقيل، التي تهدد مسيرة المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة الصغيرة جدا منها، وتضعف تنافسيتها في السوق المغربي.
وأكدت دراسات حول الموضوع أن 40 في المائة من حالات الإفلاس المعلن عنها تعود أسبابها إلى التأخر في الأداء، ما يجعل المقاولات الدائنة غير قادرة على مواصلة نشاطها، مع تشدد البنوك في تقديم قروض لإنعاش خزينة هذه المقاولات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المديونية بين المقاولات تجاوزت 400 مليار درهم، ويمثل هذا المبلغ عمليات البيع والشراء بين المقاولات بالسلف، إذ في غياب تمويلات قصيرة الأمد لتمكين المقاولات من تمويل اقتناء احتياجاتها، اضطرت إلى التعامل بالسلف في ما بينها لتصريف منتوجاتها وخدماتها.
ودخل القانون المتعلق بآجال الأداء، الذي نشر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، حيز التنفيذ، ابتداء من فاتح يوليوز الماضي، ويطبق، في مرحلة أولى، على الأشخاص المعنويين، الذين يحققون رقم معاملات يفوق 50 مليون درهم. وستسري بنود القانون، في مرحلة أولى، على الفواتير التي تتجاوز 10 آلاف درهم مع احتساب الرسوم، على أن يشمل في مراحل لاحقة مختلف الفواتير، إذ سيدخل حيز التنفيذ بالنسبة إلى المقاولات التي تحقق رقم معاملات، دون احتساب الرسوم، يتراوح بين 10 ملايين درهم و 50 مليونا، ابتداء من يناير المقبل، وسيشمل ابتداء من يناير 2025 تلك التي تحقق رقم معاملات يتراوح بين مليوني درهم و 10 ملايين.
ويحدد القانون مدة الأداء ما بين 60 يوما و120 حدا أقصى، ابتداء من تاريخ إصدار الفاتورة، إذ يفرض على المتأخرين في الأداء غرامات التأخير، محددة نسبتها بناء على سعر الفائدة الرئيسي (3 في المائة حاليا)، عند اختتام الشهر الأول من التأخير عن الأداء، و0.85 في المائة عن كل شهر أو جزء منه إضافي، وتطبق الغرامة على المبلغ غير المؤدى داخل الآجال القانونية عن كل فاتورة مع احتساب الضريبة.
ويتيح القانون حالات استثناء، إذا كان الأمر متفقا عليه بين أطراف المعاملات التجارية، إذ يمكن أن يتم تمديد أجل الأداء، ليصل إلى 180 يوما، وسيتم إصدار مرسوم، لاحقا، لتحديد شروط وطبيعة هذا الاستثناء.



