بوسعيد: تشغيل الشباب أولوية حكومية في 2018

الداخلة الرأي:
قال وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، أول أمس الثلاثاء، إن إشكالية تشغيل الشباب تشكل إحدى أولويات الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2018 والولاية الحكومية ككل.
وأوضح بوسعيد، خلال تقديمه، في جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين، المضامين الكبرى لمشروع قانون المالية 2018، أن إصلاح التعليم والتكوين المهني ومراجعة آليات الوساطة وتحسين مردودية برامج التشغيل تشكل كلها تدابير هامة ستسعى الحكومة لتفعليها من أجل تحسين وتقوية اندماج الشباب في سوق الشغل.
وأبرز بوسعيد، خلال هذه الجلسة، التي حضرها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وعدد من أعضاء الحكومة، أن الحكومة حريصة، أيضا، على مواكبة المقاولة المواطنة وتذليل كل العراقيل التي تواجهها من أجل تشجيعها على تشغيل الشباب، سواء على مستوى التمويل أو على مستوى آجال الأداء أو على مستوى تقوية تنافسيتها.
وأشار إلى أن المجهودات المبذولة على مستوى الاستراتيجيات القطاعية كمخطط المغرب الأخضر ومخطط التسريع الصناعي والطاقات المتجددة بالإضافة إلى المشاريع الكبرى للبنية التحتية، والتدابير المتخذة لتحسين مناخ الأعمال، تهدف، بالأساس، إلى تطوير النسيج المقاولاتي الوطني وتحسين تنافسيته، وتقوية مساهمته في خلق الثروة وتشغيل الشباب، مبرزا أن الاستثمارات الكبرى التي استقطبها المغرب بفضل هذه المجهودات ستشكل قاطرة لتقوية وتطوير المقاولة الوطنية وخاصة الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.
من هذا المنطلق، شدد الوزير على أن الحكومة ستواصل المجهود الإرادي لدعم الاستثمار العمومي من خلال رفع الاستثمارات العمومية بـ5 ملايير درهم لتبلغ ما مجموعه 195 مليار درهم، مشيرا إلى أنه بموازاة مع ذلك يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2018 مجموعة من التدابير الموجهة بالأساس لدعم المقاولة وتحفيز الاستثمار الخاص من أجل المحافظة على مناصب الشغل الحالية وخلق فرص شغل جديدة تساهم في تخفيض نسبة البطالة للوصول إلى نسبة 8.5 بالمائة في آخر الولاية.
وأضاف أن الأمر يتعلق، بالأساس، بإحداث جدول تصاعدي للأسعار في مجال الضريبة على الشركات عوض جدول الأسعار النسبية المطبق حاليا، وذلك للتخفيف من الضغط الضريبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة، وبتمديد منح الاستفادة من امتيازات نظام القبول المؤقت لفائدة المعدات المستوردة في إطار مشاريع موضوع اتفاقيات استثمار والمشاريع الممولة بواسطة مساعدات مالية غير قابلة للإرجاع، وبالإعفاء من واجبات التسجيل برسم عمليات تأسيس والزيادة في رأس مال الشركات أو المجموعات ذات النفع الاقتصادي، وكذا بإعطاء دينامية جديدة للاستثمار في القطاع السياحي من خلال إعفاء المستثمرين من واجبات تسجيل الأراضي العارية المقتناة بغرض تشييد مؤسسات فندقية، وذلك وفق شروط محددة.



