البرلمان الأرجنتيني يشيد بالمغرب “الإفريقي”

الداخلة الرأي:متابعة

أجمع عدد من البرلمانيين والسياسيين الأرجنتينيين، على أن عودة المغرب إلى كنف الاتحاد الإفريقي تشكل خطوة بالغة الأهمية من شأنها أن تفتح الأبواب أمام أمريكا اللاتينية لتعزيز علاقات أكثر وثوقا مع بلدان القارة السمراء.

وأبرزوا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، خلال لقاء مع سفير المغرب بالأرجنتين، فؤاد يزوغ جرى تنظيمه الأسبوع الماضي بمقر إقامة السفير ببوينوس أيريس، أن عودة المغرب إلى كنف أسرته الإفريقية تمثل خطوة إيجابية ومهمة لأنها تجعل من إفريقيا تكتلا قويا بمؤهلات كبيرة ومتنوعة، مما سيسمح لأمريكا اللاتينية بتعزيز علاقاتها مع بلدان القارة وسيمكن من تحقيق التنمية لفائدة المنطقتين.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو مجلس النواب الأرجنتيني والعمدة السابق لمدينة بيرغامينو، هيكتور ماريا غوتيير، أن المغرب بالنسبة للأرجنتين يمثل بوابة ولوج أساسية نحو الأسواق الإفريقية وعودته إلى هذا التكتل الإقليمي “ستفتح الباب أمامنا جميعا من أجل تعزيز علاقات أكثر وثوقا، وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على القارتين الأمريكية اللاتينية والإفريقية”.

وشدد من ناحية أخرى، على ضرورة العمل على الرفع من المبادلات التجارية بين المغرب والأرجنتين والتي تظل، برأيه، دون المستوى الذي يطمح إليه البلدان، لافتا إلى أن بلاده مدعوة إلى أن تحذو حذو البرازيل التي حققت تقدما مهما في علاقاتها مع البلدان الإفريقية.

أما عضو مجلس الشيوخ الأرجنتيني، فيرناندو سولاناس، فاعتبر أن المغرب يشكل بالنسبة للأرجنتين أهم بوابة للولوج نحو إفريقيا، مسجلا في هذا السياق أن “المغرب، البلد الزاخر بثقافة غنية ومتنوعة والذي أخذ أيضا نصيبه من المعاصرة، منفتح على العالم ويعمل على إرساء جسور علاقات جدية ومستقبلية مع بلدان أمريكا الجنوبية”.

وقال إنه من الأهمية بما كان بناء جسور الصداقة والتعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، لاسيما وأن المغرب يوجد في صلب هذا الاهتمام، مضيفا “لقد تابعنا بكثير من الحماس قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس العودة إلى الاتحاد الإفريقي، خاصة وأننا نعيش اليوم في زمن تتجه فيه الدول نحو الاتحاد والتكتل، وبالتالي فالاتحاد الإفريقي سيعمل على الدفاع عن مصالح بلدان القارة”.

وبدوره، أكد عضو مجلس النواب الأرجنتيني، هيكتور أوليفاريس، أن العلاقات التي تربط المغرب والأرجنتين مهمة جدا وقد تمكن البلدان في السنوات الأخيرة من تعزيزها، مبرزا حجم المؤهلات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب خاصة في مجال الاستثمارات، وذلك انطلاقا مما عاينه خلال زيارته، في مناسبتين لبعض مدن المملكة كالداخلة ومراكش.

وأضاف أن المغرب بلد منفتح على العالم وعازم على ترسيخ روابط الاندماج بين بلدان الجنوب، وبالتالي فإن هناك حاجة إلى الرقي بالعلاقات بين المملكة والأرجنتين وتطويرها بشكل أكبر في المستقبل.

ووصف أوليفاريس عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي بالخطوة المهمة لأنها تجعل إفريقيا قوية، مما سيسمح لأمريكا اللاتينية بتعزيز علاقاتها مع بلدان القارة السمراء التي تتوفر على مؤهلات مهمة في كثير من القطاعات، وسيمكن من تحقيق التنمية لفائدة المنطقتين.

وفي تعليقه على استئناف المغرب لعلاقاته الديبلوماسية مع كوبا، اعتبر البرلماني الأرجنتيني أن الخطوة تندرج في سياق الاندماج الذي يحتاجه العالم والذي بات يفرض المزيد من التقارب بين الشعوب.

وفي تقدير روبين داريو سيوتو، النائب البرلماني السابق، فإن سياسة جلالة الملك محمد السادس ورؤية جلالته بخصوص أمريكا اللاتينية “رائدة وجيدة للغاية”، مؤكدا أن “المغرب دشن طريقا سيتواصل على هذا المنحى وسيتعزز بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة”.

وبخصوص عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، قال سيوتو إن الأمر يتعلق بخطوة إيجابية على اعتبار أن المغرب بلد رائد في المنطقة ويشهد تقدما مستمرا، وهو الآن يبرهن عن ذلك من خلال خطوات ملموسة.

وفي معرض تطرقه إلى استئناف العلاقات بين الرباط وهافانا، أكد السياسي الأرجنتيني أن القرار يعكس سياسة الانفتاح التي تنهجها المملكة والتي أثبتت قدرتها على مد الجسور مع جميع الدول من أجل بناء مستقبل مشترك أكثر إشراقا.

وبرأيه، فإن العلاقات المغربية- الأمريكية اللاتينية تتعزز سنة بعد أخرى، لا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وأيضا على مستوى تبادل الزيارات بين مختلف المسؤولين.

ومن ناحيته، أبرز ألفريدو أفلين، الذي يتولى قيادة حزب “ملتقى التجديد” الأرجنتيني، الإصلاحات التي قام بها المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، والتي همت مختلف المجالات وفي مقدمتها الإصلاح الدستوري، الذي مكن، برأيه، المغرب من تجنب الاضطرابات التي تعيشها بلدان المنطقة.

وشدد أفلين على أهمية مثل هذه اللقاءات مع البرلمانيين الأرجنتينيين من أجل العمل على ضخ دماء جديدة في العلاقات الثنائية وتطويرها على المستوى السياحي والتجاري والاقتصاي، مبرزا دور العمل الديبلوماسي والإعلامي في التعريف بالمغرب وتقريب صورته الحقيقية، لدى شعوب أمريكا اللاتينية.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...