تأخر الأداء يقتل المقاولات الصغرى

الداخلة الرأي:متابعة

تسبب في 40 % من حالات الإفلاس ومدة التأخير تصل إلى 12 شهرا
أصبح التأخر في الأداء أحد الأسباب الرئيسة في إفلاس المقاولات الصغيرة جدا، ويهم التماطل المعاملات بين المقاولات ذاتها أو بينها وبين الإدارات العمومية.
وأشار مكتب الدراسات “أنفو ريسك” في دراسة نشر خلاصاتها أخيرا، إلى أن 40 % من حالات إفلاس المقاولات الصغرى سببها التأخر في الأداء. وتصل مدة التأخير إلى 10 أشهر، بالنسبة إلى التعاملات بين المقاولات و 12 شهرا في ما يتعلق بالصفقات التي تنجزها مقاولات للإدارات العمومية.
وأرجع محللو المكتب السبب الرئيس في وفاة هذا العدد من المقاولات إلى التأخر في استخلاص مستحقاتها من زبنائها، ما يؤثر سلبا على خزينتها ويدفعها في نهاية المطاف إلى إعلان إفلاسها. وتوصل المكتب في دراسته إلى أن رقم معاملات المقاولات الصغرى عرف تدهورا خلال ثلاث سنوات الأخيرة، إذ تراجع بناقص 15 %، وتختلف الوضعية من قطاع لآخر، إذ أن نسبة التراجع تصل إلى ناقص 49 %، بالنسبة إلى قطاع الصيد، يليه قطاع التوزيع والماء والكهرباء بناقص 39 %، وتراجع رقم معاملات المقاولات التي تنشط في قطاع العقار بناقص 34 %، كما تراجع رقم المعاملات لمقاولات البناء والأشغال العمومية.
وارتفعت القروض بين المقاولات بشكل ملحوظ، خلال خمس سنوات الأخيرة، وذلك مع صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية، خاصة بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا. وأبانت نتائج دراسة أنجزها مكتب الدراسات “أنفور يسك” على 500 ألف مقاولة أن القروض بين المقاولات ارتفعت ما بين 2010 و 2015، بنسبة تناهز 40 %، لتنتقل من 267 مليار درهم إلى 370 مليار درهم، أي بزيادة بقيمة 103 ملايير درهم. وتمثل هذه المبالغ عمليات البيع والشراء بين المقاولات بالسلف، إذ في غياب تمويلات قصيرة الأمد لتمكين المقاولات من تمويل اقتناء احتياجاتها، اضطرت من أجل تصريف منتوجاتها وخدماتها إلى التعامل بالسلف في ما بينها. وتمثل قروض الممونين 19 % من مصادر تمويل المقاولات الصغرى جدا، في حين ان 64 في المائة عبارة عن أموال ذاتية. وأرجع محللو “أنفوريسك” تنامي القروض بين المقاولات إلى الوضعية التي تعرفها جلها بسبب تراكم متأخرات الأداء.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...