لقاء تشاوري مع أطفال جهة العيون الساقية الحمراء للاطلاع على آرائهم حول حماية حقوقهم

الداخلة الرأي:و م ع

احتضن مقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون –السمارة، يوم أمس الأربعاء، لقاء تشاوريا مع أطفال جهة العيون الساقية الحمراء في اطار سلسلة الاستشارات الجهوية التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان بجميع الجهات .

ويندرج هذا اللقاء، الذي تنظمه اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الإنسان بالعيون- السمارة، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية العيون الساقية الحمراء، والمديرية الجهوية لوزارة الشباب و الرياضة، و المنسقية الجهوية للتعاون الوطني، وفعاليات المجتمع المدنيفي إطار الشراكة التي تجمع بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونسيف”، خاصة في الشق المرتبط بتنظيم لقاءات تشاورية مع الأطفال على المستوى الوطني والجهوي قصد تجميع آرائهم والاطلاع على انتظاراتهم حول مساهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في حماية حقوقهم والنهوض بها.

ويتوخى هذا اللقاء التشاوري تعزيز مشاركة الأطفال في مسار اتخاذ القرارات التي تهم حقوقهم، وكذا منحهم فرصة إبداء آرائهم حول مدى ولوجهم لمختلف المؤسسات والهيئات التي تعنى بحماية حقوق الطفل بجهات المملكة.

وابرز رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان السيد محمد سالم الشرقاوي ان هذا اللقاء محطة مهمة في تاريخ انجاز تقارير مرتبطة بفئة الطفولة وحقوق الاطفال ، واستشارة لتقريب المؤسسات والمعنيين بالامر بالقضيا الاساسية للطفولة، مشيرا الى ان المجلس الوطني لحقوق الانسان اعتدما وكعادته مقاربة تشاركية والانفتاح عن قرب مع كافة الفئات المعنية بمواضيع حقوق الانسان وبعض القضايا المعينة .

وأضاف السيد الشرقاوي في كلمة خلال هذا اللقاء ان هذه اللقاءات التشاورية او الاستشارية اسلوب جديد اعتمده المجلس لاشراك الاطفال للتعبير عن ارائهم والتواصل والتعارف والاطلاع عن قرب عن القضايا المشتركة في سن مبكرة ، مبرزا ان الطفل يعتبر عنصرا محوريا في الفعل والسلوك الان وحتى في المستقبل لانتاج القرارات والبرامج .

وذكر السيد محمد سالم ان التوصيات التي ستصدر خلال هذا اللقاء ستدرج ضمن التقرير الذي سيتم اعداده بشراكة مع منظمة اليونسيف في أفق سنة 2020 ، على اساس ان يكون موضوع نقاش، ومتضمن لتوصيات مهمة لخدمة قضايا حقوق الطفل بالجهة.

ومن جهته قال المكلف بحقوق الطفل بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد خالد حنفيوي ان هذا اللقاء يعد الرابع من نوعه على المستوى الوطني بعد جهات الرباط ومراكش واكادير، مبرزا ان فكرة اعمال مبدأ مشاركة الطفل الذي يعتبر احد المبادئ الاساسية في اتفاقية حقوق الطفل تهم التساؤل عن مجموعة من القضايا التي تعنى بالطفل على مستوى الجهة.

واضاف ان جميع الاستشارات الجهوية تتم خلالها مراعاة تمثيلية الاطفال من جميع الفئات سواء المتمدرسين بالمدارس العمومية او التعليم الخاص ، او في وضعية صعبة او اطفال في نزاع مع القانون والاجانب منهم وكذلك في وضعية اعاقة .

وقد تم خلال هذا اللقاء تنظيم ثلاث ورشات ركزت على ثلاثة محاور اساسية همت “السياسات العمومية ( الصحة والتعليم والعدل)”، و ” الحماية ( الخدمات هيئات الحماية والتظلم)”، والولوج للمعلومة والمشاركة”.

وخلص اللقاء الى مجموعة من التوصيات دعت الى تكثيف وتفعيل دور الهيئات الحمائية والمدافعة عن حقوق الطفل وجعلها سهلة الولوج،و ضمان تنفيذ البنود الخاصة بحماية حقوق الطفل التي جاءت بها المواثيق الدولية والوطنية، و توظيف الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية لحماية الطفل من شتى أنواع العنف، والرفع من الوعي بحقوق الطفل لدى الراشدين ولدى الأطفال.

كما حثت المشاركون في هذا اللقاء على ضمان الحقوق الأساسية للأطفال في وضعية صعبة ( الأطفال المحرمون من الأسر، الأطفال في وضعية إعاقة وأطفال المهاجرون، والأطفال ضحايا العنف…)، والمساواة وعدم التمييز بين مختلف فئات الأطفال، ومكافحة النظرة الدونية للأطفال في وضعية صعبة، و على تحسين الخدمات العمومية لفائدة الأطفال.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان و منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونسيف” وقعا، يوم الأربعاء 08 فبراير 2017 بمقر المجلس، خطة عمل مزدوجة تتمحور حول وضع هيئة للتظلم لفائدة الأطفال ضحايا انتهاك حقوقهم و تعزيز تتبع تلك الانتهاكات بمشاركة الأطفال أنفسهم. كما وضعت الخطة أسس تدخل استراتيجي يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال التتبع المستقل و إعداد التقارير حول وضعية حقوق الطفل بالمغرب طبقا للمعايير الدولية في هذا المجال.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...