“لحساك حسن” مات من أجل أن يعيش غيره من البحارة طعم الإنسانية والحقوق

الداخلة الرأي
كانت قرية الصيد أنتيريفت على موعد مع الذكرى التأبينية الأولى للفقيد البحر “لحساك حسن”الذي فارق الحياة يوم الأحد 20دجنبر 2015 بعد إنقلاب القارب في عرض البحر الحادث الذي ضحى الفقيد من أجل أن يعيش ربان القارب(الرايس) وبحار آخر .
الذكرى التابينية منظمة من طرف جمعيات بحارة الصيد التقليدي بأنتيريفت للتنمية ،والتي تميزت بحضور الجميع من فعاليات جمعوية ومنتخبين وعائلة الفقيد وأبناءه في الوقت الذي سجل غياب مالك القارب وجمعيات ملاك القوارب ،الذكرى التابينية أفتتحت بقراءة الفاتحة ودقيقة صمت ترحما على روح الفقيد “لحساك حسن” وأيات بينات من الذكر الحكيم .
الحضور المكثف للبحارة والفعاليات لهذه الذكرى التأبينية كان محور الكلمة التي ألقاها بإسم الجمعيات عبد القادر صابر حيث تطرق للمصاب الجلل الذي أصاب الأسرة الكبيرة والصغيرة للفقيد والبحارة أجمع ،فهذا الرجل حسب المتدخل رجل أعطى الكثير لغيره تعب ليريح أبويه وسهر الليالي لينام عياله ومات ليعيش غيره ،مشددا على الرسالة التي يجب على الجميع من بحارة وفعاليات مدنية وسياسية قراءتها من أجل إنقاذ أرواح بشرية كل يوم هي مشروع فقيد إلى أن تطأ أرض الأمان ،كما ذكر المواطنين بأن يتذكروا البحار عند أكلهم وأنتشائهم بالأسماك التي يقايضها البحار يوميا بحياته متحديا أهوال البحر وجشع مالك القارب.
أما عائلة الفقيد والتي نقل جزء من معاناتها أب مكلوم في إبنه بالدموع والاعتصام بالايمان ،كلمات متقطعة ومتفرقة وقليلة تنوه بدماثة أخلاق الفقيد وبروره للوالدين كما لم يفوته أن يوصي بضرورة التضامن والأتحاد بين البحارة.
مداخلة الفاعل الجمعوي عزي محمد (السني) حيث طالب بضرورة ضمان حقوق البحار وضمان مستقبل أبناء وعائلات البحارة ،كما دعا السني إلى ضرورة إستقرار البحارة بقرية الصيد أنتيريفت لإضعاف دعاية البحار الموسمي التي يروجها ملاك القوارب لإظهار أن الحق معهم في حرمان البحار من حقوقه ،السني ختم مداخلته بضرورة إتحاد الجميع حتى تكون هذه أخر فاجعة يعيشها البحارة.
مداخلات البحارة أنصبت حول ضرورة توفر قرية الصيد أنتيريفت على سيارة إسعاف ،كما طالب البحار بإطلاق نداء الى وزير الصيد البحري لإيفاد لجنة تقصي من أجل الإطلاع على أوضاع البحارة ومعاناتهم مع الفوضى التي يتخبط فيها القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن الذكرى التأبينية للفقيد البحر “لحساك حسن”أحييت لدى الكثير من المتتبعين للدور الهام الذي يقدمه البحار للتوفير عناصر ضرورية للمائدة الصحية المتمثلة في الأسماك الطرية كما سلط الضوء على قيمة التضحية التي يقدمها يوميا البحار وقيمة المخاطر التي يواجهها في عرض البحر والتي تقابل بجفاء من طرف مالكي القوارب.



