اتفاقية الشراكة بين جمعية السلام و وزاة الاتصال

الداخلة الرأي:مراسلة
وقعت وزارة الاتصال وجمعية السلام لحماية البيئة والتنمية المستدامة بالداخلة صباح يوم الجمعة 27 نوفمبر2015 بالرباط اتفاقية شراكة تتمحور حول الإعداد لمؤتمر دولي حول التراث المادي المغمور تحت المياه وذلك تثمينا لحدث اكتشاف حطام السفينة الألمانية التي تحمل اسم القيصر فيلهلم قبالة شواطئ الداخلة عام 2013.
وتتمحور الشراكة التي وقعها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي ورئيس جمعية السلام الشيخ المامي أحمد بازيد حول إطلاق حملة تواصلية لإنجاح هذا الموعد العلمي والسياحي – الثقافي المقرر تنظيمه في أبريل 2016.
وقال وزير الاتصال إن لجنة مشتركة بين الوزارة والجمعية ستشرع في العمل على أساس إطلاق الحملة التواصلية في يناير المقبل تمهيدا للمؤتمر الذي ينتظر أن يسلط الضوء على أبعاد حادث هذه السفينة الضخمة التي تم إغراقها في غشت 1914 بالمحيط الأطلسي قرب الداخلة وكذا على نماذج دولية متعددة من السفن التي تعرضت لمصير مماثل.
وأبرز في كلمة خلال حفل التوقيع أن تنظيم هذا المؤتمر بالداخلة سيتيح الفرصة للاشتغال بعمق أكبر على التراث المادي تحت البحري وتعزيز المجهودات الرامية إلى تثمين مختلف المقومات التراثية للصحراء كمجال وتاريخ وساكنة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
ونوه السيد الخلفي بالملف العلمي الضخم الذي أعدته الجمعية حول السفينة وحادثة الغرق والأصداء التي خلفها آنذاك في الصحافة الدولية وهو ملف أودعته الجمعية لدى منظمة اليونيسكو.
ومن جهته أكد السيد الشيخ المامي أحمد بأزيد أهمية التراث الثقافي المغمور في سواحل الداخلة موضحا أن تنظيم المؤتمر الدولي يروم جعل الداخلة مركزا دوليا لتثمين التراث تحت المائي وواجهة للتعريف بتاريخ المنطقة ;و تأتي هذه الاتفاقية بعد المشاركة المتميزة التي قامت بها الجمعية السنة الماضية عند تخليد الذكرى المئوية للحرب العالمية الاولى , حيث عرضت الجمعية اخر ابحاثها والتي مكنت الجمعية من التواصل مع منظمات دولية مهتمة بالتراث اضافة الى علماء وباحثين , و توجت ذلك باستقطاب اكبر منظمة في العالم للتراث تحت مائي من أجل تفعيل برنامج لمنظمة اليونيسكو في سابقة هي الاولى من نوعها بالصحراء ونشر ذلك رسميا في موقع منظمة UNESCO والكونفدرالية الدولية لانشطة تجت مائية.
يذكر أن الجمعية هي من قامت باكتشاف سفينة القيصر في شتنبر 2013 والذي أكدته وزارة الثقافة فيما بعد, كما اعرب الشيخ المامي على امله في تجاوب جميع القطعات المعنية لما لهذه البادرة من انعكاس على تعريف الصحراء للعالم وتنمية السياحة .
وأشار إلى أن العديد من الخبراء العالميين تواصلوا مع الجمعية وعبروا عن استعدادهم للانخراط في هذه المبادرة العلمية التي تميط اللثام عن حدث هام ميز مسار الحرب العالمية الأولى.
وأعرب عن اعتزاز الجمعية بالاعتراف الذي حظي به الملف العلمي حول اكتشاف حطام السفينة لدى اليونيسكو التي وجهت للجمعية دعوة لحضور فعاليات مائوية الحرب العالمية الأولى في مدينة بروج البلجيكية .
وإلى جانب السفينة الألمانية سيتيح المؤتمر تسليط الضوء على نماذج مختلفة من حوادث غرق السفن في مناطق عديدة عبر العالم خصوصا خلال الحروب مع تحليل الأبعاد التاريخية والقيمة الأثرية لهذه النماذج.
وكانت السفينة الألمانية تعتبر إحدى أهم السفن العابرة للمحيط على المستوى العالمي آنذاك. وهي أول سفينة بأربع مداخن صممت للاستعمال المدني ودخلت للخدمة سنة 1897 وكان طولها يصل إلى 200 مترا فيما وصل عرضها إلى 20 مترا غير أن ظروف الحرب العالمية الأولى اضطرت ألمانيا لتحويل استعمالها لأغراض عسكري



