كتالونيا: نتائج أولية تؤكد فوز الأحزاب المنادية بالاستقلال وهزيمة الوحدويين

الداخلة الرأي:الف بوست
جرت يومه الأحد 27 سبتمبر الانتخابات التشريعية في كتالونيا التي أخذت طابع استفتاء تقرير المصير ومنحت الفوز بالأغلبية المطلقة وفق استطلاعات الرأي الأولية الى الأحزاب القومية المطالبة بالاستقلال عن اسبانيا، وهو ما يجعل هذا البلد الأوروبي يدخل مرحلة جديدة من سماتها التوتر بين كتالونيا واسبانيا.
وفي انتظار النتائج الرسمية، منحت استطلاع الرأي الأولي لقناة تيفي 3 الذي جرى عند أبواب مراكز الاقتراع الفوز لتكتل “معا من أجل نعم” المكون من حزبين الوفاق الديمقراطي الكتالاني والحزب الجمهوري الكتالاني الذي حصل على 63 مقعدا وقد يرتفع الى 66 من أصل 135 المكونة للبرلمان وكذلك لحزب “ائتلاف الوحدة الشعبية الذي حصل على 11 مقعدا، بينما الأغلبية المطلقة هي 68 مقعدا. وبهذا تكون الأحزاب المنادية بالاستقلال قد حصلت على 74 مقعدا وقد ترتفع الى 78 مقعدا.
بينما حصلت الأحزاب الوحدوية المكونة من الحزب الشعبي المحافظ والاشتراكي وحزب سيودادانوس على ما بين 45 مقعدا الى 49 مقعدا، بينما حزب بوديموس في نسخته الكتالانية على 12 مقعد، وبهذا تكون استطلاعات الرأي السابقة قد أصابت في النتائج التي أعلنتها طيلة شهر سبتمبر. وهي منح الفوز أنسار الاستقلال.
وأخذت هذه الانتخابات طابع استفتاء تقرير المصير لأنه جرت بين أنصار الاستقلال وأنصار الوحدة الإسبانية.
وفي الساعة الواحدة زوالا كانت المشاركة مرتفعة، حيث بلغت 35% بست نقاط أكثر من 2012، وبلغت في السادسة مساء 63% بسبع نقاط مقارنة مع 2012 وقد تصل الى 74%، وهو ما يجعلها مشاركة تاريخية، ودفع بالكثير من المحللين الى التساؤل هل ارتفاع المشاركة سيصب في صالح القوميين المنادين بالانفصال أم في صالح الوحدويين. وفي انتظار النتائج النهائية الرسمية، تفيد استطلاعات الرأي بفوز القوميين.
وكان برلمان كتالونيا المنحل قد منح الحكومة المقبلة في حالة فوز القوميين بدء الترتيبات السياسية والإدارية لاعلان استقلال عن اسبانيا في ظرف لا يتجاوز سنة ونصف.
وسيحمل انفصال كتالونيا، في حالة حدوثه، عن اسبانيا تأثيرات قوية على هذه الأخيرة، إذ تبلغ مساحة كتالونيا قرابة 33 ألف كلم مربع، وتتجاوز الساكنة سبعة ملايين ونصف مليون نسمة ويصل الانتاج القومي الخام للبلاد حوالي 210 مليار يورو بدخل فردي يناهز 27 ألف يورو. وهذا يترجم بفقدان اسبانيا قرابة 8% من مساحتها و14% من السكان و19% من إنتاجها القومي وقرابة 26% من الصادرات. وهذه المعطيات ستجعل اسبانيا تخسر الكثير من وزنها استراتيجيا في الغرب والاتحاد الأوروبي والبحر الأبيض المتوسط.ولا تقتصر الانعكاسات السلبية الداخلية على هذه المعطيات بل الأخطر هو وجود قوميات أخرى في اسبانيا ترغب في الانفصال. ومنها القومية الباسكية التي تتوفر على أجندة خاصة بها وترسم استقلالها ابتداء من سنة 2017.



