المال يسيطر علي أنتخابات رؤساء الغرف المهنية

الداخلة الرأي:يومية الصباح
جرى، أمس (الاثنين)، التصويت على رؤساء وأعضاء أغلب الغرف المهنية بمختلف أصنافها، وسط حديث عن توظيف قوي للمال من قبل بعض المرشحين، من أجل الحسم مبكرا في الظفر بمنصب الرئاسة.
وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن مرشحا لإحدى الغرف الفلاحية في جهة الرباط سلا القنيطرة، وظف أموالا طائلة، وشرع في تسعير شراء المقاعد، حيث يختلف الثمن من عمالة إلى أخرى. وسجل إقليم الخميسات أكبر ثمن، إذ وصل شراء العضو الواحد إلى 20 مليونا، فيما انخفض السعر في سيدي قاسم إلى 15.
وأحيطت السلطات الإدارية بهذه الجهة علما بتفاصيل هذا المرشح الذي يصول ويجول، دون حسيب ولا رقيب، مستغلا قربه من مسؤول سام سابق في وزارة الداخلية له علاقات نافذة مع صناع القرار في الوزارة.
وفي الجهة الشرقية، نبه محمد امهيدية، والي الجهة، بعض المرشحين من عواقب استعمال المال في شراء الأصوات، ورغم ذلك سارع أحدهم الزمن من أجل إتمام العدد الذي يعطيه الفرصة للظفر برئاسة غرفة الفلاحة.
ويتكرر المشهد نفسه في جهة بني ملال خريبكة وخنيفرة أزيلال، حيث تتهم بعض الأطراف الحزبية، مرشحا بتهريب أعضاء فازوا في انتخابات الغرفة الفلاحية إلى إحدى الضيعات الواقعة في طريق أفورار، حيث «تفاهم» معهم على كل شيء، دون أن تتدخل سلطات ولاية بني ملال، خوفا من أن تتهم من جديد بإفساد العمليات الانتخابية.
وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة، لم يكتب لانتخابات غرفة الصناعة التقليدية، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، أن تنعقد أمس (الاثنين) كما كان مقررا، بسبب غياب النصاب القانوني، وهي خطة رسمها الأصالة والمعاصرة، حتىتنتهي آجال وضع الترشيحات الخاصة بالانتخابات الجماعية والجهوية، لمعرفة توجهات وانتماءات بعض الأشخاص، ومعرفة إن كانوا مع «البام»، أم مع أحزاب أخرى.
واضطر العدالة والتنمية إلى التحالف مع مرشحين إلى رئاسة بعض الجهات، رغم أن الناخبين الكبار ينعتونهم بالمفسدين الذين يستعملون المال لشراء الذمم.
وكانت قيادة «بيجيدي» وجهت تعليمات ونصائح إلى المستشارين الفائزين في انتخابات الغرف في مختلف جهات المملكة، دعتهم فيها إلى ضرورة أن تسير التحالفات، وفق المنطق الذي تم به التحالف الحكومي.
وقال قيادي في حزب «المصباح»، فاز في انتخابات غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الغرب الشراردة بني حسن، في تصريحات إعلامية، «يجب الانتقال من الأدوار الاستشارية، إلى مراكز التنفيذ، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى المجالس الجماعية». وتوقعت مصادر حزبية ألا يفوز «بيجيدي» برئاسة أي غرفة، رغم المحاولات المبذولة من قبل الحزب بمراكش الذي يسابق الزمن من أجل جمع الأغلبية للفوز برئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات في جهة مراكش آسفي.
ولـــــم تستبعــــــــــــــــد مصادر مقربة من وزارة الداخلية أن تطيح عملية مراقبة الهواتف المحمولة ببعض المرشحين، خصوصا منهم الذين رصدتهم تقارير استخباراتية، حيث بالغوا كثيرا في استعمال المال في شراء أصوات كبار الناخبين.



