هذه هي تفاصيل غرق المركب”أشرف “يحكيها الربان الذي أنقذ الناجي الوحيد.. وهذا ماقاله الناجي من الموت المحقق

الداخلة الرأي:متابعات
رجحت مصادر مهنية بالدااخلة ان تكون اسباب الحادث الذي وقع مساء امس الجمعة بعرض البحر شمال الداخلة مخلفة 12 مفقودا إلى حدود الساعة سوء الأحوال الجوية او ما يعرف عند عموم البحارة بالموبيطا .
إلى ذلك ذكر الربان رضا الرويدني الذي انقد احد الناجين في الحادث في إتصال مع البحرنيوز ان صغر حجم المركب وقوة الموبيطا عقدت من مامورية التحكم في قيادة المركب وهو ما يفسر عدم إصدار نداء إستغاثة من طرف ربان المركب الغارق.
وسجل الرويدني في ذات السياق أن مركبه كان في طريق العودة قبل أن يفاجأ رفقة طاقمه بمركب منكوب وأحد الضحايا يحاول النجاة بنفسه ليتم إنقاده في ظروف صعبة، وقد نال منه البرد حتى أنه لم يعد يقوى على الحركة ليتم تدفئته ليستعيد عافيته شيئا فشيئا. كما أضاف ذات المصدر الذي كان يتكلم متأتر بالحادث ان مركبه هو الآخر كان مهددا بالغرق لولا الألطاف الإلهية لقوة العاصفة مضيفا ان الناجي الوحيد قد تم نقله لتلقي الإسعافات.
من جهة آخرى ذكرت مصادر مهنية بالداخلة أن المراكب التي تشتغل بالداخلة تعاني إشكالية الصيانة وضعف التجهيزات . فعدد منها لا يخضع لهذه العملية إلا بعد مرور سنتين أو ثلاث سنوات وهو ما يشكل إستهتارا بالأرواح البشرية. فالداخلة تقول مصادرنا ، معروفة بمياهها الساخنة وتنشط بها دودة تعيش بشكل كبير في خشب المركب مما يجعلها تتأكل وتصبح اكثر هشاشة . وهو ما يتطلب ضرورة تجديد صباغة المركب وصيانتها كل ستة اشهر.
غير ان التساهل في هذه العملية ومعها شروط السلامة على ظهر المراكب تضيف المصادر المهنية، كلها معطيات لن يجنى منها غير هذه الحوادث المميثة التي عادة ما يروح ضحيتها بحارة يشكلون العمود الفقري لمجموعة من الأسر، مما يهدد هذه الاخيرة بالتشرد في ظل المسلسل الطويل والممل لملف التامين.
ومن جهته صرح الناجي الوحيد من الفاجعة التي ألمت بأسرة الصيد بالداخلة اليوم، على إثر غرق المركب “أشرف” و12 من طاقمه بعرض البحر، وقال امحمد مبروك الذي ما يزال يتلقى العلاج بالمستشفى بالداخلة أن الحادثة وقعت منذ ليلة أمس قرابة العاشرة مساءا بعد سبع ساعات من إبحار المركب الذي انطلق بعد زوال الجمعة على الساعة الثالثة، وأن الحادثة جاءت بشكل مفاجئ مما لم يترك اي مجال للبحارة لإنقاذ الموقف أو أخذ احتياطات السلامة أو حتى طلب الإغاثة.
وتعود تفاصيل الحادث حسب الناجي الى مداهمة الأمواج وتسرب المياه الى المركب مما جعله يفقد توازنه، لتلتطم به في نفس الوقت موجة عاتية ومباغتة من الجهة المعاكسة لميلان الباخرة مما تسبب في ظرف لحظة من انقلاب المركب وتلاشي طاقمه المتكون من اثنا عشر بحارا في الظلام.. دقائق قليلة لتختفي على مسمعه أصوات البحارة شيئا فشيئا، بعد ان كان هو قد تمسك ببعض القطع الخشبية منقذا حياته من موت محقق ربما كانت هي مصيرَ أصدقائه من طاقم المركب.
وأضاف امحمد مبروك أنه ظل طوال الليل متمسكا بقطع الخشب التي أنقذت حياته والموج يدفعه في اتجاه الشاطئ الى أن اكتشفه مركب أخر خاص بالجر مع حلول صباح اليوم السبت، حيث قام المركب بانقاذه وايصاله الى ميناء الداخلة.



