مالية 2016 تستنفر الحكومة .. وبوسعيد يتوقع 5 % نسبة نمو

استنفر آخر قانون للمالية لسنة 2016 حكومة عبد الإله بنكيران، وذلك بتدشينها أمس الجمعة لأولى لقاءات المشاورات المفتوحة، ببيت رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في حي الأميرات بالرباط. وأفادت مصادر حكومية لهسبريس، أن حكومة بنكيران عقدت ندوة تخللها إفطار جماعي في بيت رئيس الحكومة الرسمي، كان محورها الرئيس هو الاستعدادات لمشروع آخر قانون للمالية في عمر الحكومة. وأجمع وزراء الحكومة، حسب مصدر الجريدة، على ضرورة “أن يحقق آخر مالية أكبر عدد من الإنجازات وفقا للإمكانيات المتاحة، وبما يحترم التوازنات الأساسية والتحسن الذي شهدتها المؤشرات الماكرواقتصادية للبلاد”. ووفقا للمصدر ذاته، فإن وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، بشر الحكومة بتحقيق نسبة نمو ستفوق توقعات من وصفهم رئيس الحكومة بالمتشائمين، كاشفا أن سنة 2015، ستحقق نموا يعادل 5 في المائة. وبرر بوسعيد حسب المصدر نفسه، ذلك بكون كل المؤشرات الماكرو اقتصادية إيجابية جداً، مسجلا في هذا الاتجاه تراجع العجز التجاري، والحساب الجاري، وارتفاع الصادرات وخصوصا الفوسفاط والسيارات، مقابل تراجع الواردات. اللقاء، الذي كان مناسبة أطلع خلالها بوسعيد الحكومة على الحصيلة الأولية لـ6 أشهر الأولى من السنة المالية الحالية، كان مناسبة ليناقش وزراء الحكومة الجوانب التي يجب على الحكومة التركيز عليها، وأهم الإجراءات خلال آخر قانون مالية لها، وخصوصا أنها ستكون سنة انتخابية مهمة بالنسبة للأحزاب المكونة للأغلبية البرلمانية. ويأتي خروج الحكومة في وقت تشير فيه توقعات مركز الظرفية الاقتصادية الذي يديره القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، لحبيب المالكي، أن نسبة النمو في العام القادم ستهوي بشكل كبير مقارنة مع النسبة المسجلة خلال العام الحالي، لتستقر في حدود 2.6 في المائة، وهو ما اعترض عليه رئيس الحكومة، واصفا التوقعات بالمتشائمة. وقال بنكيران معلقا على تلك الأرقام “بعض المتشائمين ذهبوا في اتجاه تخويفنا في المستقبل، من خلال توقعات متشائمة بخصوص نسب النمو”، مضيفا “نقول لهم أننا حكومة متفائلة، وستكون لنا سنة ممطرة إن شاء الله، وستتحسن فيها نسبة النمو خيرا مما يظنون”.



