فكرة

كنت غير ابه بما يدور حولي ، اتنقل هنا وهناك حر بمعنى المراهقة ، كنت لا اعير اعاقتي اي اهتمام فقد كنت احظى بحضور جيد وحب من لدن بعض الاصدقاء وهذا يكفيني .. كنت ارى ان العمل الجمعوي مجرد مطية اختارها البعض لأغراضه الشخصية واكد هذا الطرح ما اراه من جمعيات كانت تشتغل في المجال الذي اعيش فيه … ارتزاق ونفاق … لا شيء اخر كبرت وكبرت احلامي وتطلعاتي وصادفت من التجارب الشيء الكثير فكما هو معلوم الحياة مجموعة من التجارب نخوضها طوال حياتنا .. تأسست احدى الجمعيات التي سمعت عنها الكثير جمعية اتت بإضافة جديدة شباب يريدون التغيير ويريدون خدمة هذه الفئة .. كنت اتابع انشطتهم من بعيد وكانت اخبارهم تصلني .. غير اني كنت دائما اتهرب مخافة ان اقع في فخ الجمعيات فانا اعلم اني استطيع ان اعطي الشيء الكثير في هذا المجال فانا ابن الوز في مجال الاعاقة وكما هو معلوم ابن الوز عوام كما يقال … كنت اعلم ان اعينهم ترصدني ويحاولون ايجاد فرصة لمناقشة فكرة انضمامي الى جمعيتهم … مرت الايام متثاقلة وكنت انجذب الى هذه المجموعة لما رأيته وما شاهدته من منجزات تحققت في فترة قصيرة عكس الجمعية التي سبقتها .. بدأت الفكرة تتخمر في مخيلتي وبدأت اشاركهم اجتماعتهم وانشطتهم .. تارة اسدي نصيحة وتارة اخرى اقدم فكرة استمريت على هذا وقت ليس بالقصير .. لأجد نفسي في الاخير رئيس اتحاد يضم عدد كبير من الجمعيات العاملة في مجال الاعاقة … ليس العيب ان تتأنى في اتخاذ القرار ولكن العيب ان تكون سلبي تملك فكرة ولا تقدمها لمن يحتاجها .. كل شيء يبدأ من فكرة . فأكيد فكرتك تهمنا .الكاتب محمد بابي



