الزعامات الورقية … والاستحقاقات الانتخابية

الداخلة الرأي – سعيد لعبيديسؤال محير لمن يتبع الموضوعية هل عندنا زعامات جهوية حقيقية أم هي مجرد زعامات ورقية أم هو خليط من الزعامات يجمع بين الزعامات التي تعي ماتفعل وتؤمن بوطن يسع الجميع وأن الدين لله عز وجل وأن العقاب جنس من أجناس العمل، وأخرى لاترى في مشاكل الحياة اليومية للمواطن العادي إلا حلول لهموم ومتطلبات زوجته و أبناءه وأبناء هاماناته .كثير منا آمن وناضل ليصبح زعيما في حجرة دراسة في مدرسة مهترئة او في حي يسكنه أو في شركة أو بمعمل يعمل به أو بطل قصة حب تتحدى الجميع وتقف متحجرة أمام الواقع المحال ؛ولكن اليوم أصبحنا نستفيق على أحداث أبطالها نمور من ورق ونشاهد نهاية شخصيات كرتونية حققت الكثير في الجانب الفرجوي فلماذا هذا الإستعمال الورقي بوفرة ولماذا لا تعطى فرصة لأبناء الوطن البارين المؤمنين والملمين بكل قضاياه وهموم شعبه على الأقل سيكونون مشاريع للزعامات حقيقية قيادات محلية تعزف لحنا موحدا هو الصالح العام كما أنهم سيساهمون في إنقراض الهامانات ، خصوصا والاستحقاقات قادمة لأنه ليس من السهل أن تكون زعيما إنسانيا بطبعك وطنيا بمبدئك إسلاميا بمرجعيتك وكم هو سهل أن تكون نمر من ورق يكفي أن تمتلك القدرة على مناورة المقدس وتحمل معولك لتحدث الشروخ العميقة في الهوية التي ظلت تلتئم تحتها مكونات المجتمع ، فهولاء الورقيين قد تملكوا القدرة على شيطنة المجتمع ومفكريه الحقيقيين بتراهات لا قبل لها بالثقافة والمثاقفة لأنها في نهاية الأمر لا تجسد إلا فكر أصحابها واستعدادهم لتحويل كل مشروع إنساني نبيل إلى “تزميتة“ تفضحهم وتفضح أتباعهم.فأسمعي أيتها المخلوقات الورقية من كان يجلس على التبن عليه أن لا يلعب بالنار .



