مشاركة متميزللوفد المغربي بالمنتدى الاجتماعي بتونس

انطلقت يوم الأربعاء 25 مارس أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي الذي تحتضنه تونس للمرة الثانية على التوالي من 24 إلى 28 مارس الجاري بمسيرة حاشدة للجمعيات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في هذه التظاهرة العالمية تعبيرا أولا عن مساندة تونس في حربها على الإرهاب وثانيا عن الدور الذي يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع المدني في هذا المجال. المسيرة التي لم تمنعها الأمطار الغزيرة من التوقف رفعت خلالها شعارات ولافتات تعبر عن مطالب المحتجين والمحتجات.وسجل المتتبعون لأشغال المنتدى الاجتماعي العالمي في نسخته الثانية خرق الوفد الجزائري من جديد ميثاق ” بورطو أليكري” المؤطر للمنتدى في الجلسة العامة المخصصة لديناميكية نساء العالم. وانخرط الوفد الجزائري مسنودا من عناصر انفصالية في حملة استفزاز ومناوشات ضد الوفد المغربي وصلت حد محاولة الاعتداء الجسدي على أعضاء فيه. وأطلقت عناصر الانفصاليين مدعومين بأعضاء الوفد الجزائري عبارات غير لائقة ومستفزة، كما خالفوا ميثاق المنتدى الذي يمنع رفع الأعلام، برفع علم الجمهورية الوهمية.وأوضح عبدالإله دحمان، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في حديثه لجديد بريس التي اوردت الخبر أن الوفد المغربي لم يقبل استفزازات الجزائريين والانفصاليين الذين رفضوا إخفاء أعلامهم ولافتاتهم رغم تحذيرات المنظمين، ورغم النداءات المتكررة من منصة الرئاسة، وأمام عجز المنظمين فرض روح ميثاق المنتدى، اضطر الوفد المغربي إلى رفع الرايات والإعلام الوطنية والصعود الى المنصة مع ترديد شعارات وطنية، كما قام الوفد المغربي الذي رفض بشكل مطلق منح الكلمة لامرأة صحراوية تعادي الوحدة الترابية للمغرب، بمسيرة داخل القاعة التي احتضنت التجمع النسائي بطريقة حضارية وسلمية وهي المسيرة التي استحسنها عدد من المشاركات والمشاركين والذين بدورهم ضاقوا من استفزازات الانفصاليين.وأكد محمد العربي القباج، عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الهدف من مشاركة الوفد المغربي يتمثل أساسا في إنجاح هذا المنتدى العالمي مؤكدا أن الخلافات السياسية ليس لها مكان هنا، مبرزا أن الجزائريين ومعهم الانفصاليين عملوا على خرق ميثاق المنتدى ” بورطو أليكري” الذي شدد على عدم رفع الأعلام التي تعبر عن بلدان محددة، في حين قام الانفصاليون بتحدي المنظمين ورفع ما يعبر عن تواجدهم، مبرزا أن المغرب خطى خطوات الى الامام ووضع أوراشا تتعلق بمغربية الصحراء.في ذات السياق أكد عبدالرحيم الساخي، عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن ثقافة المنتديات قد مست، منددا باستغلال الجزائريين والجزائريات للمنتدى الذي يهدف الى الوقوف ضد الامبريالية والعولمة المتوحشة على الصعيد العالمي، و تأسف لحضور النزاعات الإقليمية بالمنتدى من طرف الانفصاليين مدعومين من طرف دولة نزلت بكل ثقلها وهي الجزائر بطريقة فاضحة في صراع تقول أنها غير معنية به.ويتضمن البرنامج الرسمي للمنتدى، والذي تشارك فيه 121 دولة من مختلف بقاع العالم، 1076 نشاطا، من أبرزها مناظرات بين سياسيين وشخصيات دولية، ومنتديات عدة منها المنتدى العالمي الرابع للعلوم والديمقراطية، والمنتدى العالمي للإعلام البديل، والمنتدى البرلماني العالمي حول الديون والشركات متعددة الجنسيات، ومؤتمر الطريق إلى الكرامة، وندوة التعليم في مرحلة ما بعد 2015 في المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا، إلى جانب العروض الثقافية والموسيقية التي تشارك فيها فرق تونسية وأجنبية من مختلف أنحاء العالم.



