منتدى كرانس مونتانا شكل مناسبة لبحث سبل تجاوز العوامل التي تعرقل جهود التنمية في إفريقيا

أكد عدد من الفاعلين المحليين والأكاديميين أن  منتدى كرانس مونتانا، الذي احتضنت فعالياته مدينة الداخلة ما بين 12 و14 مارس  الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكل مناسبة لبحث  سبل تجاوز العوامل التي تعرقل جهود التنمية في إفريقيا.وأوضحوا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء أن النهوض بالأوضاع  الاقتصادية والاجتماعية للقارة السمراء وتحسين ظروف عيش ساكنتها، رهين باستتباب  الأمن والاستقرار والنهوض بالتعاون الإقليمي بما يمكن من الاستغلال الأمثل  للمؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها إفريقيا، مبرزين في هذا الصدد الدور  الذي يمكن أن يضطلع به المغرب في هذا المجال. وقال رئيس المجلس الجهوي لجهة وادي الذهب الكويرة، السيد مامي بوسيف، إن مدينة  الداخلة عاصمة جهة وادي الذهب الكويرة، تعتبر بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي  ومؤهلاتها التنموية القطب المرشح ليكون نقطة وصل بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب  الصحراء. وأوضح السيد بوسيف أن منظمي منتدى كرانس مونتانا خصوا محورا تناولوا فيه الحوار  الإفريقي – الأوربي والمغاربي عبر حوار شامل يتولاه المغرب، يؤهله في ذلك ما راكمه  من تجربة وخبرة وعلاقات، ناتجة عن توجهه الى الاستثمار في افريقيا في ميادين النقل  والاتصالات والبنوك والبناء والمعادن وصناعة الاسمنت. وأكد على أهمية الموقع الاستراتيجي الذي يزخر به المغرب، كجسر عبور لإفريقيا  نحو أوروبا بفضل ما يتوفر عليه من وسائل لوجسيتيكية وبنيات تحتية عبر سلسلة من  الموانئ على الواجهة الأطلسية والمتوسط.  وقال في هذا الصدد، إن واقع الاستثمارات والبنيات التحتية المستدامة في  الأقاليم الجنوبية فضلا عن مردوديتها المحلية،  تؤمنان جعل المغرب وسيطا موثوقا  فيه لقيادة حوار بين دول الشمال والجنوب، وبين بلدان الجنوب فيما بينها، وهو ما  سيجعل من الداخلة أرضية للمبادلات المتعددة الأشكال، بين الفضاء الأطلسي ومنطقتي  المغرب العربي والساحل. من جانبه، أكد الخبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان والهجرة، السيد صبري  الحو، في تصريح مماثل، أن المنتدى شدد على ضرورة دعم التنمية الاقتصادية عبر  الكفاءات والإمكانيات المتاحة لدول إفريقيا عبر تثمين وترشيد استغلال المقدرات  الوطنية الإفريقية، والعمل على تحسين الاستثمار الأجنبي وتأمين الشركاء الماليين  والصناعيين. وأشار إلى أن المشاركين في المنتدى انكبوا على تقديم وصفات لحل التحديات الكبرى  في إفريقيا، منها كيفية تحسين تدبير الأعمال العمومية والموارد الطبيعية، وسبل  تجاوز عقدة عدم التوازن في مفاوضات مع تكتلات اقتصادية كبرى إقليمية ودولية في  إطار تعاون شمال جنوب والقطع مع سياسات التبعية التي ترجع بالهيمنة والاستغلال.  وأوضح السيد صبري الحو أن المنتدى تناول سبل تجاوز العائق الأمني في إفريقيا،  عن طريق خلق أنجع الطرق لدرء النزاعات المحلية والبحث عن بديل لفض الصراعات  القائمة التي تثقل التنمية في بعض الأطراف الإفريقية، وهي أسباب تعيق الاستقرار  وتساهم في الركود وتفاقم الفقر والهشاشة والإقصاء والتهميش.   من جهتها أكدت السيدة ميمونة السيد، وهي فاعلة سياسية وجمعوية اختارها المنتدى  من بين 30 شابا مغربيا قادة جدد للمستقبل برسم سنة 2015، أن المرأة الإفريقية تشكل  عماد التنمية والأمن والاستقرار وتتبوأ أدوارا متعددة وأساسية في التنمية  الاجتماعية والثقافية والتعليمية. وأوضحت أن المشاركين في المنتدى انكبوا في لقاء خاص على هامش المنتدى حول موضوع  المرأة الإفريقية في محاولة لإيجاد الوسائل واتخاذ إجراءات عاجلة تكفل تمثيلها  العادل في عمليات صنع القرار وأثناء التفاوض من أجل السلام. وأضافت أن منظمي ومهندسي وخبراء المنتدى وضعوا ضمن أولوياتهم تنمية الشق  الاجتماعي للأفارقة من خلال إعداد سياسات جديدة للتعاون غايتها الوقاية من  الجريمة، وتقليص التهديدات العابرة للحدود وتأمين الصحة العامة، ومحاربة الأوبئة  من خلال تنمية شبكة المختبرات وتوفير المعلومة الملائمة في الوقت المناسب، لما  لذلك من أثر على كافة البنيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية. وأشارت في هذا الصدد إلى أن خبراء المنتدى دعوا الى إعادة النظر في المنظومة  التربوية لترسيخ ثقافة السلام والمساواة وتفادي الفوارق بين الجنسين واللجوء إلى  العنف وتعزيز قيم المساواة مع الرجل. وحول موضوع الثروة الرقمية والتكنولوجية، أفاد السيد امبارك حمية، منتخب  بالجهة، أن العمل على إحداث ثورة رقمية وتكنولوجية فرصة لتجاوز الكثير من تحدياتها  وهو بالتالي اختيار كفيل لاختصار الطريق نحو التنمية. وأكد أن ورشة الثورة الرقمية المنظمة على هامش المنتدى، انصبت على التفكير في  الوسائل المثلى للولوج إلى التكنولوجيات الجديدة باعتبارها أداة لجلب الاستثمار  الأجنبي والتنمية الاجتماعية، وكذا العمل على إدماج التكنولوجيا الجديدة كجزء من  تجويد مشاريع تنموية في إفريقيا، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اختيار هذا الموضوع في  هذا اللقاء الدولي هو في حد ذاته اختيار استراتيجي سيجعل من إفريقيا قارة حديثة  وطموحة ومبادرة ومنفتحة.  m.a.p





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...