ندوة صحفية: كرانس مونتانا يجسد مصداقية سياسة المغرب نحو افريقيا

الداخلة ابنيت العباسينظمت جمعية الجهوية المتقدمة الحكم الذاتي جهة وادي الذهب الكويرة مساء اليوم ندوة صحفية دولية على هامش منتدى كرانس مونتانا بالمركز الجهوي للاستثمار حول موضوع: “العوائد السياسية والاقتصادية والتنموية للمنتدى على الأقاليم الجنوبية” أجمعت على أن تنظيم منتدى كرانس مونتانا يشكل انتصارا للأقاليم الجنوبية.وقال الدكتور عبد الفتاح الفاتحي خبير استراتيجي في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية أن تنظيم منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة اندحار لدعاية الجزائر وإفشال لمخططها الذي تسعى من خلاله رهن مسيرة النماء في الأقاليم الجنوبية.وأضاف الباحث أن كرانس مونتانا سيمكن من الاطلاع على الرؤية المغربية المتعلقة بتنمية الأقاليم الجنوبية عبر بنيات تحتية مندمجة تمكنها من الانخراط في سياسة أكبر تجسد المشروع المغربي لسياسة التعاون جنوب – جنوب.وأضح الخبير أن المشاركين في كرانس مونتانا سيطلعون على الاستراتيجية المغربية المينائية التي تمكنه موانئه الأطلسية من الربط بين القارة الأوربية وإفريقيا، فضلا عن دور ميناء مدينة الداخلة الحالة والميناء الجديد في المياه العميقة فضلا عن ميناء العيون وبوجدور وطانطان كلها تمكن الأقاليم الجنوبية من أن تكون منطلقا عمليا يجسد تفعيل تعاون جنوب جنوب.الفاتحي أكد أن للمنتدى عائدات جيواستراتيجية مفادها أنه يعزز الرؤية التنموية المتوجهة نحو المستقبل والتي تضع نصب أعينها المساهمة في تنمية منطقة الساحل والصحراء وكامل إفريقيا عبر مشاريع متوازنة، ذلك لأن رهن المنطقة في تجاذبات اقليمية لا يخدم المنطقة بل يشجع على أن تتحول ملاذا للإرهاب.وأضاف المتحدث أنه وإذ يتوفر المغرب على سياسة واضحة ورؤية تقدمية ترنو نحو المستقبل في مجتمعات تنعم بالأمن والاستقرار، فإن الجزائر اليوم تستغل الدول الإفريقية الفاشلة لنيل إرادتها السياسية نظير دولارات البترول والغاز الطبيعي.وتساءل الفاتحي مصداقية منظمة الاتحاد الإفريقي بعد تنظيم منتدى كرانس مونتانا بالداخلة وكان قد أصدر بيانا يدعو فيه إلى عدم المشاركة في هذا المنتدى.وأضاف الخبير أن الجزائر تستحوذ على الموقف السياسي الإفريقي من خلال شرائها لمواقف الدول الإفريقية التي تقبلت خطأ عضوية جبهة البوليساريو داخل منظمة الاتحاد الإفريقي وهي بذلك تفقد قيمة ومصداقية هذا التنظيم الإقليمي في العلاقات الدولية، حينما منحت عضويتها لجماعة انفصالية.وقال الفاتحي أن رئيس نيجريا يتوسل إجراء اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس، بل ويصر على الادعاء بأن أجرى هذا الاتصال الهاتفي فإنه يستجدي الدعم المغربي لمكافحة جماعة بوكو حرام التي تهدد وحدة بلاده. في أن عليه أولا أن يتراجع عن دعمه للانفصال في جنوب المغرب.أكد صبري الحو الخبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان والهجرة أن انعقاد المنتدى بالداخلة فرصة له أهمية خاصة للكثير من النتائج على الأقاليم الجنوبية وعلى مظاهر السيادة الترابية.إن للمنتدى عائد سياسي قوي حقق عبر المغرب انتصارا على الدعاسة الجزائرية وعلى من آزر الجزائر في إدعاءاتها واعتراضها على تنظيم المنتدى بالداخلة.وأوضح صبري محامي بهيئة مكناس أن المغرب وبانعقاد المنتدى يجسد ممارسته السيادية على الاقاليم الصحراء دون وجود متحفظ ولا معارض وبلا منازع، وتلك قناعة العديدين ممن حجوا للمنتدى.وقال أن هذا الانتصارجاء متزامنا مع محاولة رئيس نيجيريا اجراء مكالمة مع الملك ورفض الأخير لذلك ينبأ بتفكك المحور المذكور وتصدأ في اطاره وتفكك في حلقاته غير المنسجمة ايديولوجيا ولا ثقافيا ولا تاريخيا ولا جغرافيا ولا دينيا ولا عرقيا.وأضاف المتحدث أن أوصدت الجزائر حدودها وأبوابها أمام المنظمات الحقوقية الأجنبية وأمام المقررين الدوليين ولجان المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان لدخول مخيمات اللجوء في تندوف واجراء تحقيق حول الانتهاكات والخروقات لحقوق الانسان فاعلوها قادة البوليساريو، او حتى من أجل معاينة مدى تطبيق الجزائر كدولة اللجوء للمعيير الدولية لحقوق الانسان عامة وتلك القواعد القانونية المتعلقة بقانون اللجوء خاصة، او عن مدى اضطلاع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصميم عملها في توفير الحماية للاجئين.وأشار أن وصف اللجوء اطلق على سكان المخيمات جزافا ودون احترام للمسطرة المنصوص عليها في القانون الدولي المتعلق باللجوء، اذ اطلق على جماعة فيها المجبر والمكره على مغادرة وطنه ومسكنه من طرف البوليساريو وفيها المغرر به وفيها من قد يكون مقتنعا بطلب الانفصال، لأن المسطرة المتبعة قانونيا في دراسة طلب اللجوء، هو البث في حالة بحالة وليس اطلاق الوصف جماعة.وأضاق أن وضع اللجوء على عاتق الجزائر واجب ضمان حرية التنقل، وهي في ذلك ليست مجبرة على تمكين اللاجئين من بطاقة الهوية لاثبات هويتهم وحسب، بل في تمكينهم من جواز سفر جزائري ليتمكنوا من حرية السفر بحرية، في اتجاه باقي اقليم الجزائر وخارجه، وهو الحق الذي تخرقه الجزائر وتمنعه على جل سكان المخيمات باستثناء فئة قليلة هم في غالب الأحيان من قادة البوليساريو او من عائلاتهم. تسمح فقط في اتجاه موريتانيا او اتجاه الصحراء في اطار برامج تبادل الزيارات الذي تشرف عليه المفوضية السامية لغوث اللاجئين.ونبه المتدخل إلى تقرير الوكالة الأوروبية لمحاربة الغش والتابع للمفوضية الأوروبية الذي يدين الجزائر والبوليساريو في جريمة اختلاس المساعدات الإنسانية المخصصة للمحتجزين بمخيمات تندوف عبر تضخيم أعداد سكان المخيمات أو باستبدال المواد ذات جودة عالية بمواد مصنعة في الجزائر وأقل جودة، ويتم بيع المساعدات في اسواق الجزائر ومالي وموريتانيا.من جهة أكد مدير المركز الجهوي للاستثمار محمد عبد الله بوحجار أن مدينة الداخلة تتوفر على بنيات تحتية ولوجستيكية مهمة تجعلها منطقة رائدة على المستوى الإفريقي.وأشار إلى مدينة الداخلة مقبلة على تعزيز تنافسيتها في مجال الربط البحري ببداية قرب أشغال تشييد مينائها الجديد في المياه العميقة والذي سيمكنها من أن تكون فضاء لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويجعلها بديلا أفضل لتجسيد تعاون جنوب جنوب.وأوضح مدير المركز الجهوي للاستثمار أن مدينة الداخلة تعد اليوم واحة للطاقة المتجددة من خلال صحرائها المشمسة ومن خلال مشاتل للطاقات الريحية، فضلا على المدينة مؤهلة لأن تقام على ترابها محطة حرة للتصدير.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...