بوجدور: مهنيو الصيد التقليدي “بالعرف” يصعدون من إحتجاجاتهم و أعيان القبائل يدخلون على الخط

الداخلة الرأي:هبة بريسفي ظل غياب أي طرف للحوار مع مهنيي التقليدي “بالعرف” الذين قررت الدولة منعهم من ممارسة أنشطتهم لأسباب مجهولة، إحتشد حوالي 300 شخص أمام عمالة إقليم بوجدور، حاملين الأعلام الوطنية، وصور الملك محمد السادس، حيث رددوا شعارات مطالبة بتسوية وضعيتهم، بحل المشاكل التي ظلوا يعانون منها منذ أزيد من عشرات السنين، وحسب ما عاينته هبة بريس، فقد تجهر أمام مقر العمالة جحافل من الصيادين الذين خرجوا برفقة أسرهم للإحتجاج على قرار منهم من لقمة العيش، وإستهدافهم لأسباب غير مفهومة.وفي تصريحات لعدد من المحتجين لهبة بريس، أكدوا على أنهم لا يطالبون سوى بتسوية وضعيتهم، وذلك باحترام كامل للقانون و لمؤسسات الدولة، مشيرين إلى أنهم ظلوا يعملون في هذا الميدان لأزيد من عشرة سنوات و بعلم مسبق من جميع مصالح الدولة التي تأكدت من أنهم لا يمارسون سوى مهنة الصيد التقليدي بعيدا عن أي نشاط مخالف للقانون من شأنه أن يعود بالضرر على الوطن، وفي نفس الوقت حرسوا على ضمان حسن سيرورة هنتهم، وإبعاد أي نشاط من شأنه أن يمس بأمن الدولة عن السواحل التي يعملون بها.بعض المصرحين لهبة بريس على هامش الوقفة المذكورة، عبّروا عن مدى إستيائهم من الطريقة التي عالجت من خلالها بعض وسائل الإعلام مشكلتهم، مشيرين إلى أنهم ليسوا مهربين، ولم يتبث في يوم من الأيام تعاطي أحدهم للتهريب، أللهم إذا كان البعض يرى أن مهنة إصطاد الأسماك تدخل في مجال التهريب، كما أوضحوا أنهم ظلوا يمارسون النشاط الذي يمتهنونه، قبل عدة سنوات، والدولة كانت على علم بذلك، متسائلين عن الكيفية التي يمكن للدولة أن تسمح من خلالها بالتهريب، داعين المنابر الإعلامية بالإلتحاق بهم و بمعاينة أوضاعهم حتى تتبين لهم الحقيقة كاملة.وناشد المحتجون الملك محمد السادس، بالتدخل من أجل إنصافهم من القرار الذي من شأنه أن يشرد عائلاتهم و يجعلهم يتسولون في شوارع بوجدور، وذلك عبر إعطاء أوامره السامية من أجل إيجاد حلول لمشاكلهم، و تسوية وضعيتهم بشكل يجعلهم يمارسون مهنة الصيد التقليدي بشكل قانوني، مشيرين إلى أن منع أي مواطن من ممارسة نشاط ظل يكسب من خلاله قوت يومه لعشرات السنين يقتضي تعويضه بحل بديل، وذلك حتى لا يتم قطع أرزاق مئات العائلات التي تعتبر نسيجا من المجتمع البوجدوري، ومساهمة في نموه و إقتصاده.وقد دخل على خط هذه الإحتجاجات، السيد عمر ادبادا، أحد أعيان و وجهاء القبائل الصحراوية، الذي يحظى باحترام و تقدير داخل إقليم بوجدور، وذلك عبر إجتماع عقده مع ممثلين عن المحتجين داخل منزله، هناك دعى السيد عمر ادبادا، إلى ظبط النفس و البحث عن حلول لهذه المشكلة دون تجاوز المسؤولين، حيث طالب المحتجين بتعيين ممثلين عنهم، و أكد على إستعداده للوقوف إلى جانبهم في إطار القانون، وذلك عبر عقد لقاء ات تجمعهم مع وزراء و مسؤولين من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة و طيها بشكل نهائي.وأكد السيد عمر ادبادا، خلال حواره مع هؤلاء، على أن الأمور لا يجب أن تخرج عن نطاقها الإجتماعي، مؤكدا عن تضامنه مع المتضررين ن قرار منع الصيد بالعرف، وعن عزمه إجراء إتصالات مع مختلف الجهات من أجل محاولة إيجاد حل، من شأنه أن يحول دون تشريد هؤلاء الأشخاص، كما أكد السيد ادبادا، عن عزمه التكلف بمصاريف تنقل لجنة الحوار التي سيتم إختيارها، مشيرا إلى أنه على يقين من أن أعضاءها سيشرفون إقليم التحدي أمام الجهات التي ستحاورهم، و سيثبتون للجميع أن هذه الفئة التي نعثها الكثيرون بالمهربين، ليست سوى طبقة بسيطة تكسب قوت يومها من عرق جبينها.



