هل تستعد الداخلية لحل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟

في خطوة تصعيدية أخرى من وزارة الداخلية تجاه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجه والي جهة الرباط، رسالة إنذارية إلى المكتب المركزي للجمعية، يهدد من خلالها بسحب صفة المنفعة العامة التي تتوفر عليها الجمعية والتي تخول لها صلاحيات الحصول على دعم الدولة والتمويلات الخارجية وكذا الترافع أمام المحاكم.وتعتبر هذه الخطوة من الناحية المسطرية، خطوة تمهيدية لنزع الصفة عن الجمعية في أجل ثلاثة أشهر، وبذلك ستكون الجمعية التي أصبحت تحت سيطرة النهج الديمقراطي، في مواجهة مباشرة مع سلطات الداخلية، بعد قطع قنوات التمويل عنها.وبدأت وزارة الداخلية حربها على الجمعية، عندما فجر محمد حصاد، وزير الداخلية، قنبلة من العيار الثقيل أمام مجلس النواب، في جلسة يوم 15 يوليوز الماضي، عندما كشف وجود جمعيات ومنظمات حقوقية تتلقى أموال من الخارج، لضرب مصداقية المصالح الأمنية التي تخوض حربا استباقية ضد التهديدات الإرهابية التي تستهدف المغرب.وتحدث حصاد عن سلوكات لبعض الجمعيات والكيانات الداخلية التي تعمل تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان، والتي أصبحت متخصصة في توجيه اتهامات إلى الأجهزة الأمنية بارتكاب أعمال واهية، من قبيل ممارسة الاختطاف والاعتقال التعسفي، لكن هدفها، يقول حصاد، هو ضرب مصداقية عمل المصالح الأمنية والتشكيك في مصداقيتها. وأكد وزير الداخلية، وجود حملة مدروسة تخدم أجندة جهات خارجية معينة للمس بمعنويات الأجهزة الأمنية، من خلال تقديم تقارير مغلوطة إلى المنظمات الدولية، تستغل من طرف خصوم الوحدة الترابية، وقال حصاد إن هذه الجمعيات تحظى بالدعم المالي والعديد من المنافع من جهات خارجية، وأكد أنها تحصل على أموال كثيرة تضخ عند هذه المنظمات أكثر بـ60 في المائة من تمويل الأحزاب السياسية.بعد ذلك خرج لحسن حداد، وزير السياحة، بتصريح مثير، قال فيه إن تمويل بعض الجمعيات الحقوقية من طرف جهات خارجية هو أمر معروف لا يكتسي أية سرية، ومن هذه الجمعيات من يدعي أنها حقوقية ولكنها في الواقع سياسية حتى النخاع، لها أجندة سياسية معروفة وكثير من أعضائها ينتمون إلى جهة سياسية معروفة بعدائها للوحدة الترابية للمغرب ووقوفها ضد نضالات الشعب المغربي والجماهير الشعبية من أجل استرجاع صحرائه واستكمال وحدته الترابية، بل إن بعض أعضائها، يقول حداد، يناصرون الطرح الانفصالي المنافي لحق الشعب المغربي التاريخي في صحرائه.وأضاف الوزير، أن الغريب في أمر بعض هذه الجمعيات هي أنها لها صبغة المنفعة العامة، في إشارة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولكنها تعمل ضد المصلحة العامة للمغاربة وضد ثوابتهم. فهل تتجه وزارة الداخلية نحو حل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟جريدة “الأخبار”



