وزارة التربية تعلن “الحرب” على الدروس الخصوصية

علنت وزارة التربية الوطنية الحرب على الدروس الخصوصية المؤدى عنها، وأصدرت في هذا الصدد مذكرة وزارية عممتها على كل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيبات الإقليمية تطالبهم فيها باتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تمكين أمهات وآباء وأولياء المتعلمات والمتعلمين وغيرهم من المعنيين، من الإبلاغ بكل مخالفة في هذا الصدد والتعامل بما يلزم من سرعة وحزم وصرامة مع شكاياتهم.وأكدت المذكرة على ضرورة المتابعة التأديبية لكل من ثبت في حقه التعاطي للدروس الخصوصية بتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.تأتي هذه الخطوة بعد الشكايات المتكررة لآباء وأولياء التلاميذ جراء تعرضهم للابتزاز وإجبارهم على تسجيل أبنائهم في حصص للدروس الخصوصية المؤدى عنها، وبعد أيام من إقدام أكاديمية الشاوية ورديغة على توقيف أستاذ لمادة الفيزياء وإحالة خمسة آخرين على المجلس التأديبي.هذا ودعت المذكرة الوزارية هيأة التدريس إلى تكريس جهودهم من أجل الرفع من مستوى المتعلمات والمتعلمين في إطار الحصص الرسمية، وإلى مواكبة المتعثرين منهم من خلال دروس الدعم والتقوية المعتمدة في إطار السياسة الرسمية للوزارة في مجال الدعم التربوي.كما نصت المذكرة الوزارية على تكثيف أعمال المراقبة التربوية ومراقبة الفروض وطريقة تصحيحها وتنقيطها من أجل تجنب كل ما من شأنه أن يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ أو يؤدي إلى إرغامهم على متابعة الدروس الخصوصية.وحسب وزارة التربية الوطنية فإن هذه الإجراءات تأتي للحد من استمرار تفشي مثل هذه الممارسات الممنوعة قانونيا والمنبوذة تربويا وأخلاقيا، والتي تلقى تنديدا واستنكارا من لدن شرائح واسعة من الأسر والجمعيات والفاعلين والمهتمين بالشأن التعليمي.من جهته أيد الحسين المتواكيل رئيس الشبكة المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ هذه الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية الوطنية لكونها تحد من ظاهرة المتاجرة بالدروس الخصوصية، لكنه دعا بالمقابل إلى تقديم بديل يوفر الدعم للتلاميذ ذوي المستوى الدراسي الضعيف.وفي هذا الصدد دعا المتواكيل الوزارة إلى فتح المؤسسات التعليمية لتنظيم دروس الدعم والتقوية للتلاميذ الراغبين في تحسين مستواهم الدراسي بشكل مقنن ومنظم وتحت إشراف الإدارة التعليمية وجمعيات الآباء واولياء التلاميذ وبتحفيزات للأساتذة، مؤكدا على أن القضاء على الظاهرة لا يكون فقط بالمنع وإنما بالتحفيز والتشجيع.يذكر أن موضوع الدروس الخصوصية أثير خلال الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، ولفت محمد العثماني البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الانتباه إلى وجود أساتذة يبتزون التلاميذ ويلزمونهم بالخضوع إلى دروس خصوصية بمقابل مالي مقابل تلقيهم وعودا بمنحهم نقطا عالية في مادة الدعم.وأضاف النائب البرلماني أن هناك من الأساتذة من يقوم بوضع امتحان للتلاميذ خلال حصة الدروس الخصوصية ويعيد طرح نفس الاختبار في الحصة الدراسية بالمؤسسات العمومية، مما يمكن التلاميذ الذين يتلقون الساعات الخصوصية من نيل نقط مرتفعة بخلاف الذين يرفضونها، وهو ما اعتبره العثماني ضربا في مبدأ المنافسة.





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...