العيادات القانونية مفهوم جديد يناقش لأول مرة بالمغرب بورشات منتدى مراكش

في إطار فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي تحتضنه بلادنا هذه الأيام تم تنظيم ورشة تكوينية حول موضوع العيادات القانونية و هو موضوع جديد يهدف إلى الدمج بين التكوين القانوني النظري المحض و الممارسة الفعلية على أرض الواقع و تشجيع العمل التطوعي لدى طلبة القانون و هيئة المحامين من خلال تقديم الرأي و المشورة القانونية للفئات الهشة و المستضعفة.الورشة التي أطرها عدد من الخبراء الدوليين من الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و اسبانيا و أرمينيا حاولت تقديم تعريفات مبسطة لمفهوم العيادات القانونية و طرق خلقها و كيف يمكن لهذه الأخيرة أن تلعب دورها الاجتماعي .هذه التجربة الحديثة و التي تم تبنيها للأول مرة بالمغرب من طرف اللجنة الجهوية للدار البيضاء و سيتم العمل على تفعيلها بجامعة الحس الأول بسطات من خلال اعتماد منهج تعليمي تفاعلي مختلف عن طرق بيداغوجية التدريس التقليدي.الطلبة المنخرطون في هذه العيادات القانونية و تحت إشراف الأساتذة المؤطرين سيعملون مع المحامين و تقديم خدمات استشارية قانونية للفئات المستضعفة و المهمشة و كذا ذوي الاحتياجات الخاصة ، فضلا عن هذا سيتعلم الطلبة مساءلة القانون و كذا جهاز القضاء و تقييم السياسات العمومية المرتبطة بهذه الفئات.و تعتبر تجربة جامعة القدس بفلسطين أقدم تجربة عربية في هذا المجال و كانت وليدة ملاحظة نقص للمهارات لدى طلبة القانون بسبب المناهج المعتمدة على الالقاء النظري ، فضلا عن الحاجة الملحة لدى هيئات المجتمع المدني الفلسطيني للترافع و المناصرة في القضايا المرتبطة بالاحتلال الاسرائيلي.و مما لا شك فيه أن الأخذ بهذه التجربة الحديثة على مستوى المغرب و القديمة على المستوى الدولي ستمكن من انخراط الجامعة في محيطها و تعزيز وسائل الدفاع و المناصرة لدى هيئات المجتمع المدني،كما تمثل الوسيلة المثلى لنقل المعلومة الأكثر حداثة للمحتاجين و تقديم الدعم و المشورة القانونية اللازمة لهم.



