جبهة “البوليساريو” تسهم في إرباك حالة اللا أمن واللا استقرار بمنطقة الساحل والصحراء (خبير)

 ومع/ قال الخبير في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية،  عبد الفتاح الفاتحي، إن “فضاء منطقة الساحل والصحراء يعيش اليوم حالة اللا أمن  واللا استقرار، التي تسهم في إرباكها جبهة البوليساريو، إلى جانب الجماعات  الإرهابية والمهربين”.  وشدد الفاتحي في مداخلة بعنوان “قضية الصحراء بين الحل السياسي والحقوقي”،  ألقاها خلال ندوة دولية حول حقوق الإنسان نظمتها، أمس الأحد، بالقاعة الشرفية  لبلدية الداخلة، (جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي)، في موضوع “أي إستراتيجية  لتدبير القضية الحقوقية في منطقة الساحل والصحراء”، على أن ربط عدد من الجهات  قضايا حقوق الإنسان بتجاذبات سياسية بات يهدد منظومة حقوق الإنسان ككل، حيث أصبح  الخلط بين ما هو سياسي بالحقوقي السمة والعلامة البارزة، التي تميزت بها دولة  كالجزائر، التي توظف مسألة حقوق الإنسان وتطور فضاء حرية الرأي والتعبير كأداة  للكيل ضد الوحدة الترابية للمغرب، وهو أمر مدان حقوقيا، يراد به تحقيق أغراض  سياسية في لعبة صراعها الإقليمي مع المغرب. وأضاف أن الجزائر التي تنتهك حقوق الإنسان وتقمع حريات الرأي والتعبير، تزايد  على المغرب بالورقة الحقوقية في المحافل الدولية، “بل وتتهمه بانتهاك حقوق  الإنسان، وكأنها تحولت بين عشية وضحاها إلى واحة للديمقراطية”. ودعا في هذا الصدد المنظمات الحقوقية إلى ضبط حدود العلاقة بين الفعل السياسي  والأنشطة الحقوقية، حتى لا تنتكس ثقافة حقوق الإنسان، إذا ما أصبحت وسيلة توظف  سياسيا، “ذلك لأن المسلم به هو الدفاع عن حقوق الإنسان في بعدها الكوني يجب أن  تكون صرفة ونزيهة، غايتها العيش الكريم للإنسانية جمعاء”. وحول التحديات التي تفرضها شساعة منطقة الساحل والصحراء، أكد الخبير في القانون  الدولي، صبري الحو، من جانبه، أن هذه المنطقة تتميز بانتشار السلاح وكثرة العنف  والحروب، وتنتشر فيها الجريمة المنظمة المختصة في التهريب وتجارة المخدرات، مما  يستدعي لزاما تطبيق مقاربة شمولية واندماجية تعطي الحق في التنمية الشاملة  للمنطقة، مع إشراك الساكنة في البحث عن الحلول الملائمة لها، خصوصا بعد فشل كافة  المحاولات الإقليمية والدولية في إعادة الاستقرار والسلم بهذه المنطقة. وشدد على أهمية تطبيق قواعد القانون الدولي لكونها تجسد توافق المجموعة  الدولية، فهي تنص على ضمان الحق في الحياة والتعليم والصحة، وأيضا في التنمية  والرفاهية، وهي الغايات المنشودة للمجتمع الدولي، داعيا، في هذا الصدد، إلى إنهاء  معاناة المحتجزين في تندوف عن طريق إلزام الجزائر للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية  تجاه المحتجزين. من جهته، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة أوسرد، محمد الأمين  السملالي، في مداخلة ألقيت بالنيابة عنه، أن اللجنة غايتها تنمية وحماية حقوق  الإنسان بالأقاليم الجنوبية، موضحا أنها تباشر أعمالها في توافق تام مع المواثيق  الدولية لحقوق الإنسان، وأنها تحرص، من خلال لجنها الفرعية، على أن تكون مؤسسة  معنية بحماية حقوق الإنسان وفقا للمعايير المتفق عليها. بدوره قال الناشط الحقوقي الموريتاني، يحى ولد دادي، في مداخلة تحت عنوان  “ذاكرة وعدالة”، إن الوضع الحقوقي في منطقة الساحل والصحراء يبقى جد هش وأن الواقع  يستدعي عدم إخضاع مبادئ حقوق الإنسان للحسابات السياسية، حتى لا تتأثر بتشويه  متعمد من مناهضي ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة. واعتبر ولد دادي أن القضية الحقوقية تحتاج إلى تضافر الجهود لترقيتها وتنميتها  وإشاعتها على أوسع نطاق، باعتبارها مدخلا لتحقيق التنمية الجهوية في المنطقة  وتحقيق السلم والأمن في مجموع إفريقيا.  





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...