مهنيُّو الصيد بالداخلة يشكُون ضعف مراقبة السفن الأجنبيَّة

ضعفٌ مهولٌ في مراقبة سفنِ الصيد بأعالِي البحَار فِي سواحل المغرب الجنوبيَّة، سجَّلهُ عصمان الإمام، رئيس جمعيَّة ضباط وبحَّارة الصيد البحرِي بجهة وادِي الذَّهب الكويرة، وهُو يتحدثُ عن إشكالاتِ القطاعِ المنقسم إلى فروع ثلاثة؛ بدءً بالصيد التقليدي، والصيد الساحلِي، وصولًا إلى الصيد بأعالِي البحار.أفدحُ مشاكل الصيد البحري، بحسب عصمان يكمنُ في المتدخلِين والجهات التي تؤطرُ عمليَّة الصيد، حيثُ إنَّ هناك ضعفًا مهولًا في تطبيق القوانين، وإنزال القرارات الزجريَّة بالمخالفِين، ممن يخرقُون القانون، سواءً تعلق الأمر بالصيْد غير المعقلن، أوْ بمراعاة الجانب البيئي.وحتَّى إنْ كان المغرب يشترطُ على السُّفنِ الرُّوسيَّة أوْ السفن الأوروبيَّة، المستفيدة من ثروات المنطقة، بمقتضى تأشير الحُكومة المغربيَّة، أنْ تأوِي مراقبين، إلَّا أنَّ المراقبين الاثنين اللذين يتناوبَان على مراقبة سفينة كبرى، قدْ لا يصعدَان بعض المرات إلى السفن بالمرة” يستطردُ عثمان.ويرى المتحدث أنَّ ثمَّة حاجةً ماسة إلى توفير مراقبِين على مستوى تكوينِي عالٍ يسمحُ لهم بمراقبة مدى التزام السفن الخارجيَّة بصيد الحصص المرصُودة لها، بكلِّ نزاهةٍ ووطنيَّة، محبذًا إدخَال أبناء المنطقة، الذِين قدْ يكونُون أكثر غيرةً على موارد جهتهم وأحرص.والأنكَى من القلَّة العدديَّة للمراقبين المتواجدِين على متن سفن الصيد بأعالِي البحار، أنَّ المراقبِين يتلقَّون أجورهم من الشركات الأجنبيَّة التِي تمخرُ سفنها أعالي البحر لاصطياد السمك، بحسب عصمان الذِي يتساءلُ “كيفَ للمراقب أنْ يحررَ مخالفاتٍ تسيرُ إلى زجر منْ يدفعُ راتبه، ذاكَ أمرٌ لا يتقبلهُ العقل”.ويرى عصمان أنَّ الفراغ الحالِي يشجعُ على ارتكاب خروقات، لأنَّ الأجنبي الذِي ألف احترام القانون في بلاده، سينحُو إلى خرقه لمَّا يجد ضعفًا في المراقبة، علمًا أنَّ لا منافذ في الوقت الحالِي إلى تقصِّي ما يحصلُ من خروقات، “الأمر الذِي يجعلُ ما يروج حول الصيد المفرط الجزء الظاهر فقطْ من جبل الجلِيد.وزاد المتحدث أنَّ النقاش الدائر حول تقنيَّة الصيد بالجر كما تقوم به السفن الروسية، لا يتوجهُ إلى جوهر المشكل، لأنَّ العمليَّة لا تأثير كبيرًا لها على الثروات، وإنما الصيد المفرط هُو الباعث على القلق.ويستدلُّ المتحدث على تضرر الثروة السمكيَّة في الجهة، بأرقام المكتب الوطنِي للصيد البحرِي، قائلًا إنهَا تظهرُ تراجعًا خلال السنوات العشر الأخيرة، سواء تعلق الأمر بالسردِين أوْ الأسماك السطحيَّة، “ذاك دليلٌ قاطع، على أنَّ هناك استغلالًا مفرطًا لأنَّ كميَّات كبرى يجرِي صيدهَا، دون حسيبٍ أوْ رقيب.”وبمَا أنَّ سفنًا تصيد أكثر من الكوطَا المحددَة لها من طرف الدَّولة، فمن الطبيعي أنْ يختلَّ التوازن في البحر، وتقبل الثروة السمكيَّة على مزيد من التراجع، وقدْ أطلقَ الحبلُ على الغارب للسفن الروسيَّة والأوروبيَّة على حدٍّ سواء”. يردفُ البحَّار السابق.hespress



