مشاركة متميزة للمغرب في معرض السفر بكوبنهاغن

يشارك المغرب بقوة في معرض السفر في كوبنهاغن، الذي يعد أحد أهم المواعيد السياحية في البلدان الاسكندنافية والذي استقطب خلال عطلة نهاية الأسبوع حشدا كبيرا من المهنيين والجمهور. وعلم لدى ممثلية المكتب الوطني للسياحة أن هذا المعرض يعتبر مناسبة لتعزيز وجهة المغرب في السوق الاسكندنافية ذات القيمة المضافة العالية، وتكثيف الاتصالات مع المهنيين المحليين. وعرف رواق المغرب في هذا المعرض، الذي نظمته مجلة “فاغابون ريجس”، وهي أول وسيلة إعلامية متخصصة في السياحة بالدانمارك، إقبالا كبيرا، مما يعبر عن اهتمام الزوار بوجهة المغرب وحرصهم على اكتشاف تجارب جديدة في السفر. ويخصص الدانماركيون جزءا كبيرا من ميزانياتهم للسفر بمعدل رحلتين إلى الخارج كل سنة، وعلى الخصوص خلال هذه الفترة من السنة حينما تكون درجات الحرارة منخفضة. وقام المغرب في الآونة الأخيرة بمجهودات كبيرة، وخاصة في ما يتعلق بميدان الرحلات الجوية، وذلك من أجل ضمان حصة أكبر من هذه السوق. وعلاوة على الخطوط الملكية الجوية، التي عززت رحلاتها إلى هذه المنطقة الأوروبية، تضاعف أيضا عدد شركات الطيران منخفض التكلفة انطلاقا من كوبنهاغن وعواصم اسكندنافية أخرى في اتجاه المغرب. وقال مصطفى أجان، مدير “سيليكتيد تور”، وهي شركة مغربية دانماركية ومقرها في كوبنهاغن، أن تطوير رحلات الطيران من خلال مزيد من الرحلات الجوية المباشرة إلى مراكش وأكادير، تعد بالكثير بالنسبة للسياحة الوطنية، وذلك بالنظر على الخصوص إلى المنافسة مع وجهات أخرى. وتصل الرحلات الجوية للدانمارك وجيرانيها، السويد والنرويج، نحو 20 ألف رحلة كل سنة. وأكد إيسبين غينتير، وهو من شركة “فيكتورس فارمور”، أنه إذا كانت اسبانيا وتركيا واليونان تأتي في مقدمة الوجهات الأكثر شيوعا، فإن المغرب يتوفر على حظوظ لجذب مزيد من الزوار. وقال غينتير، الذي يبرمج منذ سنوات جولات في المملكة تتضمن أيضا رحلات عبر المشي لمسافات طويلة في جبال الأطلس، وزيارات للقصبات، إن وجهة المغرب تجذب على الخصوص زبناء حريصين على السياحة الثقافية والاكتشاف. وفي ما يتعلق بتأثير الأحداث في العالم العربي، أكد أن الدنماركيين يتميزون عموما بكونهم مسافرون يسألون جيدا بما فيه الكفاية عن كل وجهة من مصادر مختلفة، مؤكدا أنه لا يوجد أي إلغاء للحجز في هذا المستوى بالنسبة لوجهة المغرب في الآونة الأخيرة. ودعا إلى تعزيز الترويج لهذه الوجهة من خلال على الخصوص تنظيم رحلات للصحافيين. وأبرز مدير التسويق في “فيكتور فارمور” أنه من المهم التعريف بشكل أفضل بوجهة المغرب ليس فقط على المستوى السياحي، بل أيضا بالتقدم الذي تم تحقيقه عبر الإصلاحات السياسية والاجتماعية، معتبرا أنه ينبغي أن يتوفر السائح الدانماركي على رؤية واضحة في ما يتعلق بما يقوم به المغرب حاليا في محيط مضطرب. ويفتخر هذا المواطن المنحدر من كوبنهاغن بثقافته المزدوجة المغربية الدانماركية باعتبارها رصيدا أساسيا من أجل القيام بالسياحة والسفر لتكون جسرا حقيقيا بين المملكتين. واستقطبت دورة 2014 من معرض كوبنهاغن مئات العارضين من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى المكاتب السياحية وشركات الطيران ووكالات الأسفار.M.A.P




