التفاصيل الكاملة للمائدة المستديرة حول الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال بمقراللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة

الداخلة الرأي : مراسلة
تنزيلا لبرنامج عملها السنوي، في شقه المتعلق بحقوق الطفل، نظّمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب، اليوم الأربعاء 31 يناير 2024 مائدة مستديرة حول “الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال”، شارك فيها كل من السيد وكيل الملك، رئيس النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية وادي الذهب، وممثلين عن كل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الجهوية للشباب والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني، وخليتي مناهضة العنف ضد النساء والأطفال بكل من المديرية الجهوية للأمن الوطني والدرك الملكي، وممثلين لجمعيات العاملة في مجال الطفولة وأعضاء اللجنة. وتناولت أوجه تدخل مختلف الفاعلين المؤسساتيين والفاعلين المدنيين وسبل التنسيق وتعزيز التعاون لحماية حقوق الطفل والنهوض بثقافة احترامها.
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية للسيدة رئيسة ميمونة السيد، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب، عرّفت فيها بسياق ودواعي عقد اللقاء، الذي يأتي شهرين بعد عقد لقاء مماثل، سبق للجنة تنظيمه نونبر الماضي في سياق الاستشارة الجهوية مع الأطفال واستباعا لمخرجاته التي أكدت على أهمية التنسيق وتعزيز التعاون للارتقاء بتنزيل المقاربة الحقوقية على مستوى البرامج الجهوية، وإعطاء فعالية ونجاعة أكبر لجهود المتدخلين، خاصة وأن المغرب يستعد لاستعراض المنجز في الممارسة الاتفاقية المتعلقة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. مشيرة إلى عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على مواكبة إعداد الأطفال لتقريرهم الخاص كثمرة للاستشارات الجهوية التي أعطت انطلاقتها السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان من كلميم في فبراير 2023.
بعدها تناول الكلمة السيد وكيل الملك، والتي أبرز فيها أهم جهود النيابة العامة لحماية حقوق الطفل، وتمكين الأطفال ضحايا الاعتداء من الانتصاف ومقاربة العدالة لضمان حقوق الطفل في الحالات الأطفال في مواجهة القانون. كما أكّد على أهمية التعاون والتنسيق بين جهود المتدخلين، والذي يبرز في عمل اللجنة الإقليمية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات والأطفال، التي ترأسها النيابة العامة وتضم في مكوناتها خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بمختلف القطاعات المؤسساتية والأمن الوطني والدرك الملكي، وتشارك اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في اجتماعاتها.
وفي مداخلة عضو اللجنة، السيد محمد الأغظف السملالي منسق اللجنة الدائمة للرصد وحماية حقوق الإنسان باللجنة الجهوية، استعرض الإطار المرجعي الأممي لحماية حقوق الطفل، مذكرا بأجيال الاتفاقيات الدولية التي استحضرت ونصت على حقوق الطفل، وصولا إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بموادّها، وبعد تسلم الكلمة إطار اللجنة بلال صامبا، مكلف بحقوق الطفل للتعريف بعمل الآلية الوطنية لحقوق الطفل.
وفي معرض تدخلات المشاركين، أبرز ممثلي القطاعات المؤسساتية المشاركة أوجه تدخلاتها حسب الاختصاص وفئات الأطفال المستهدفة بعملها، مع إبراز أهم المؤشرات المتعلقة بثلاث سنوات الماضية، لصالح حماية الطفولة وكفالة حقوق الرعاية للأطفال، كاعتماد خلايا مناهضة العنف وخلايا الإنصات والخلايا الاجتماعية بالمؤسسات التعليمية بالجهة، مؤكدين على أهمية التنسيق سيما مع النيابة العامة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، كما هو الحال بالنسبة لمعالجة حالات الأطفال غير المسجلين بالحالة المدنية أو في وضعيات خاصة. كما أشار ممثلات ومثلي جمعيات المجتمع المدني إلى أهمي التنسيق مع القطاعات المؤسساتية، والذي يمكن من حل وتجاوز صعوبات تواجه الأطفال كالقيد بسجلات الحالة المدنية في حالات الأمهات العازبات وحالات الوساطة الأسرية والاجتماعية التي تقوم بها، مع الإشارة إلى التحديات التي تواجه الفاعلين المدنيين كالحاجة للتكوين والتكوين المستمر خاصة في المجال الحقوقي والقانوني ومستجدات المساطر.
وتكلل النقاش بأهمية اللقاء واستهدافه إحداث آلية تعاون وعمل مشترك تضم ممثلين عن مختلف الجهات المؤسساتية المشاركة والفاعلين المدنيين، والتي من شأنها وضع برنامج عمل مشترك للتكوين وتقاسم التجارب وتعميم الممارسات الفضلى، يكلل بتظاهرة جهوية حول تقييم وسبل الارتقاء بحقوق الطفل في البرامج والمشاريع الجهوية، يتم تنظيمها على ضوء إصدار المجلس الوطني للتقرير الخاص بالأطفال ومخرجات استعراض المغرب أمام لجنة حقوق الطفل.
وتكريسا لثقافة الاعتراف، قامت اللجنة على، هامش التظاهرة، بتكريم كل من السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية وادي الذهب، وعضو اللجنة عن الهيئة القضائية السيد عبد الحميد الشكريدة، على إثر انتقالهما، عرفانا بجهودهما المقدّرة، والتعاون المستمر الذي طبع فترة تولي السيد رئيس النيابة العامة لمهامه بالمحكمة الابتدائية وادي الذهب. والإضافة النوعية الملحوظة التي شكلتها عضوية السيد عبد الحميد الشكريدة للجنة.




